قد تبدأ المشكلة برسالة غاضبة على واتساب، ثم تتطور إلى شتائم متكررة أو اتهامات تمس السمعة أو تهديد بإلحاق الأذى أو نشر صور ومحادثات خاصة.

ويعتقد بعض الأشخاص أن المحادثة الخاصة لا يترتب عليها أثر قانوني لأنها لم تُنشر أمام الجمهور، أو أن حذف الرسالة لاحقاً يمنع استخدامها دليلاً. لكن قانون الجرائم الإلكترونية الأردني يشمل الإرسال وإعادة الإرسال والنشر باستخدام وسائل تقنية المعلومات ومنصات التواصل الاجتماعي، ولذلك قد تقوم المسؤولية حتى لو أُرسلت الرسالة إلى شخص واحد.

ويختلف الوصف القانوني بحسب الكلمات المستخدمة، وسياق المحادثة، وهوية المرسل، والغاية من الرسالة، وما إذا كانت تتضمن سباً أو اتهاماً محدداً أو تهديداً مشروطاً بطلب أو منفعة.

هل يعاقب القانون على السب والشتم عبر واتساب؟

نعم، يمكن أن تشكل الرسائل المسيئة المرسلة عبر واتساب جريمة إذا تضمنت ذماً أو قدحاً أو تحقيراً لشخص معين.

تنص المادة 15 من قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 على معاقبة من يقوم قصداً بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات باستخدام الشبكة المعلوماتية أو تقنية المعلومات أو منصات التواصل الاجتماعي، إذا تضمنت ذماً أو قدحاً أو تحقيراً لأي شخص. وتكون العقوبة:

  • الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.
  • أو غرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد على عشرين ألف دينار.
  • أو بكلتا العقوبتين.

ولا يعني ذكر العقوبة المقررة أن كل خلاف أو كلمة حادة تؤدي تلقائياً إلى الإدانة؛ إذ يجب على جهة التحقيق والمحكمة دراسة مضمون الرسالة وسياقها وقصد مرسلها وصحة نسبتها إليه.

هل واتساب منصة تواصل اجتماعي قانوناً؟

عرّف قانون الجرائم الإلكترونية منصة التواصل الاجتماعي بأنها مساحة إلكترونية تسمح للمستخدمين بإنشاء حساب أو صفحة أو مجموعة أو قناة، ونشر أو إرسال أو استقبال الكتابة والصور والفيديوهات والتعليقات والتسجيلات الصوتية وغيرها من البيانات.

وبالتالي، تدخل رسائل واتساب ومجموعاته وتسجيلاته الصوتية وصوره ضمن وسائل التواصل التي يمكن أن ترتكب من خلالها الجرائم الإلكترونية. ولا يقتصر القانون على المنشورات العامة الظاهرة للجميع، لأن نص المادة 15 يشمل صراحة الإرسال وإعادة الإرسال والنشر. لذلك قد تخضع الرسالة الخاصة بين شخصين لأحكام القانون، حتى لو لم يطلع عليها جمهور واسع.

ما الفرق بين السب والشتم والذم والقدح والتحقير؟

تستخدم عبارة «السب والشتم» في الحديث اليومي، لكنها ليست دائماً الوصف القانوني الدقيق. فقد تصنف العبارات، بحسب مضمونها، على أنها ذم أو قدح أو تحقير.

الذم

يكون الذم عند إسناد واقعة أو مادة معينة إلى شخص، ويكون من شأن هذه الواقعة النيل من شرفه أو كرامته أو تعريضه لبغض الناس واحتقارهم. ومن الأمثلة المحتملة اتهام شخص بالسرقة، أو اتهامه بالاحتيال، أو القول إنه يأخذ الرشوة، أو اتهامه بالخيانة أو التزوير، أو الادعاء بأنه ارتكب فعلاً غير أخلاقي محدداً. ولا تعني هذه الأمثلة أن الوصف يثبت تلقائياً؛ إذ يجب النظر إلى صياغة الرسالة وسياقها والشخص المقصود بها.

القدح

يكون القدح عند الاعتداء على كرامة شخص أو شرفه واعتباره من دون إسناد واقعة محددة إليه. ومن أمثلته المحتملة استخدام عبارات تنتقص من أخلاق الشخص أو مكانته أو اعتباره، من دون اتهامه بفعل معين.

التحقير

يقصد بالتحقير السباب أو الإهانة التي لا تندرج ضمن الذم أو القدح، وتوجه إلى الشخص بالكلام أو الكتابة أو الرسم أو الإشارة. وقد تدخل بعض الشتائم والألفاظ المهينة المباشرة ضمن التحقير، بحسب معناها والبيئة التي استُخدمت فيها.

من يحدد الوصف القانوني؟

لا يختار المشتكي الوصف النهائي للجريمة بمجرد تسميتها «سباً» أو «ذماً». فالمدعي العام والمحكمة هما من يحددان التكييف القانوني بناء على محتوى الرسائل والأدلة وظروف القضية.

هل يجب أن تصل الشتيمة إلى أكثر من شخص؟

ليس بالضرورة. لأن قانون الجرائم الإلكترونية يستخدم كلمة «إرسال»، فقد تقع الجريمة عندما يرسل شخص رسالة مسيئة مباشرة إلى الشخص المتضرر، حتى لو لم تكن داخل مجموعة ولم تُنشر على صفحة عامة.

لكن نطاق الإرسال قد يؤثر في تقدير الواقعة والضرر. فالرسالة المرسلة داخل مجموعة عائلية أو مهنية أو مدرسية قد تختلف في آثارها عن رسالة خاصة لم يطلع عليها سوى طرفي المحادثة. كما قد تزداد خطورة الواقعة إذا أرسلت الرسالة إلى عدد كبير من الأشخاص، أو أعيد نشر الاتهام في مجموعات مختلفة، أو تعدد الأشخاص الذين تعرضوا للإساءة، أو استمر الإرسال بعد مطالبة المرسل بالتوقف، أو ارتبطت الرسائل بحملة منظمة للإساءة إلى الشخص.

هل إعادة إرسال رسالة مسيئة تشكل جريمة؟

قد تقوم المسؤولية عن إعادة إرسال المحتوى، حتى لو لم يكن الشخص هو من كتبه أول مرة. فالمادة 15 لا تقتصر على إنشاء المحتوى، وإنما تشمل أيضاً إعادة إرساله أو نشره قصداً. لذلك لا يكفي دائماً القول «أنا لم أكتب الكلام»، أو «وصلني وأرسلته فقط»، أو «نقلته من مجموعة أخرى»، أو «كنت أريد أن أريه لصديقي».

وتبحث المحكمة في القصد والسياق والشخص الذي أُرسل إليه المحتوى والغاية من إعادة الإرسال. أما إرسال الرسالة بصورة محدودة إلى المحامي أو إلى الجهة المختصة بقصد تقديم شكوى أو طلب استشارة، فيختلف عن تداولها بقصد الإساءة أو التشهير.

هل التسجيل الصوتي على واتساب يعامل كالرسالة المكتوبة؟

نعم، يمكن استخدام التسجيل الصوتي دليلاً إذا تضمن سباً أو تهديداً أو اعترافاً أو معلومات تتعلق بالواقعة. ويجب الاحتفاظ بالتسجيل بصيغته الأصلية داخل المحادثة، وعدم الاكتفاء بكتابة مضمونه أو تحويله إلى نص. وقد تحتاج القضية إلى بحث هوية صاحب الصوت، والرقم الذي أُرسل منه التسجيل، ووجود التسجيل الأصلي على الهاتف، واكتمال التسجيل وعدم اجتزائه، وسياق المحادثة التي سبقته وتلته، وإمكان إجراء خبرة فنية عند إنكار الصوت. ولا يكفي دائماً تشابه الصوت وحده لنسبته بصورة قاطعة إلى شخص معين.

هل الصور والملصقات والرموز التعبيرية يمكن أن تكون مسيئة؟

قد تحمل الصور والملصقات والرموز التعبيرية معنى مهيناً أو مهدداً بحسب السياق الذي استخدمت فيه. فإرسال صورة سلاح بعد نزاع، أو رمز معين مع عبارة تهديد، قد يختلف عن إرسال الرمز نفسه في حديث عادي أو مزاح متبادل.

وتنظر الجهة القضائية إلى المحادثة كاملة، بما يشمل الكلمات، والصور، والتسجيلات، والرموز، وتوقيت الرسائل، والعلاقة السابقة بين الأطراف، والأحداث التي وقعت بعد الرسالة. ولا يجوز اقتطاع رمز أو صورة من سياقها والقول إنها تثبت التهديد بصورة مستقلة دائماً.

ما الفرق بين الإهانة والنقد المباح؟

ليس كل انتقاد أو خلاف أو تعبير سلبي جريمة. يمكن للشخص أن ينتقد خدمة حصل عليها، أو يطالب بحقه، أو يعترض على تصرف، أو يقدم شكوى إلى جهة مختصة، أو يوجه إنذاراً قانونياً، أو يبين وقائع نزاع قائم، أو يهدد باللجوء إلى القضاء بالوسائل المشروعة.

لكن النقد قد يتجاوز حدوده عندما يتحول إلى شتائم شخصية، أو اتهامات جنائية غير مثبتة، أو عبارات تمس الشرف والاعتبار، أو نشر معلومات خاصة بقصد الإساءة، أو تكرار الرسائل بقصد الإزعاج أو التخويف، أو تهديد الشخص بالأذى أو التشهير إذا لم ينفذ طلباً معيناً. ومن الأفضل التركيز في أي شكوى أو مطالبة على الوقائع والطلبات، وتجنب الألفاظ المهينة والاتهامات التي لا توجد أدلة عليها.

هل عبارة «سأشتكي عليك» تعتبر تهديداً؟

التهديد باستعمال حق قانوني، مثل تقديم شكوى أو رفع دعوى أو مطالبة الشخص بتنفيذ التزامه، لا يشكل عادة تهديداً جرمياً لمجرد أنه سبب القلق للطرف الآخر. ومن الأمثلة على العبارات التي قد تكون مشروعة بحسب سياقها: «سأراجع المحكمة للمطالبة بحقي»، و«سأقدم شكوى إلى الجهة المختصة»، و«سأرسل إنذاراً عدلياً»، و«سأبلغ الشركة أو النقابة عن الواقعة»، و«سأطالب بالتعويض وفق القانون».

لكن الأمر يختلف إذا استُخدمت الشكوى أو المعلومات الخاصة وسيلة ضغط للحصول على مال أو منفعة غير مستحقة، أو إذا اقترنت الرسالة بتهديد غير مشروع.

متى يصبح التهديد عبر واتساب جريمة إلكترونية؟

تعاقب المادة 18 من قانون الجرائم الإلكترونية من يبتز أو يهدد شخصاً آخر باستخدام وسائل تقنية المعلومات لحمله على القيام بفعل، أو لحمله على الامتناع عن فعل، أو للحصول على أي منفعة. ومن الأمثلة المحتملة:

  • «ادفع المبلغ وإلا سأؤذيك».
  • «تنازل عن القضية وإلا سأنشر صورك».
  • «اترك العمل وإلا سأعتدي عليك».
  • «وقّع على الورقة وإلا سأرسل المحادثات لعائلتك».
  • «حوّل المال وإلا سألفق لك اتهاماً».
  • «لا تتقدم بالشكوى وإلا سأعتدي على أحد أفراد أسرتك».

وتكون عقوبة هذه الصورة الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تزيد على ستة آلاف دينار. ويجب أن تبحث الجهة القضائية في وجود التهديد والغاية منه ومدى ارتباطه بطلب القيام بعمل أو الامتناع عنه أو الحصول على منفعة.

متى يصبح التهديد جناية؟

تشدد المادة 18 العقوبة إذا كان التهديد بارتكاب جريمة، أو بإسناد أمور خادشة للشرف أو الاعتبار، وكان مصحوباً بطلب صريح أو ضمني للقيام بعمل أو الامتناع عنه. وتصبح العقوبة في هذه الحالة الأشغال المؤقتة، إضافة إلى غرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار.

ومن الأمثلة التي قد تندرج ضمن هذه الصورة، بحسب الوقائع، التهديد بنشر ادعاء يمس الشرف مقابل دفع مبلغ، أو التهديد بارتكاب اعتداء إذا لم يتنازل الشخص عن شكواه، أو التهديد باتهام شخص بعلاقة أو فعل خادش للشرف لإجباره على تنفيذ طلب، أو التهديد بإرسال معلومات أو صور إلى الأسرة أو جهة العمل مقابل منفعة. وقد يكون الطلب ضمنياً، فلا يشترط دائماً أن يكتب المرسل عبارة مباشرة مثل «أريد منك كذا». فقد يستفاد الطلب من تسلسل الرسائل وظروفها.

ماذا عن التهديد بالقتل أو الضرب من دون طلب؟

تحتاج هذه الحالة إلى دراسة دقيقة. فإذا تضمنت الرسالة تهديداً بالقتل أو الاعتداء، لكنها لم تتضمن طلباً بحمل الشخص على القيام بفعل أو الامتناع عنه أو تحقيق منفعة، فقد لا تنطبق عليها الصورة ذاتها الواردة في المادة 18. لكن ذلك لا يعني أن التهديد يصبح مباحاً. فقد تنطبق عليه أحكام التهديد الواردة في قانون العقوبات أو نصوص جزائية أخرى، من خلال حكم قانون الجرائم الإلكترونية الذي يقرر تطبيق عقوبة أي جريمة أخرى ترتكب باستخدام وسائل تقنية المعلومات.

لذلك يجب تقييم العبارة حرفياً: هل تضمنت تهديداً بجناية أم جنحة؟ وهل كانت مكتوبة أم صوتية؟ وهل تضمنت أمراً أو شرطاً؟ وهل بدت جدية في ضوء الظروف؟ وهل سبقها اعتداء أو ملاحقة؟ وهل كان المرسل يملك وسيلة لتنفيذها؟ وهل تكررت الرسائل؟ وهل اتخذ المرسل خطوات عملية بعد التهديد؟ وإذا كان هناك خطر مباشر على سلامة الشخص، فلا ينبغي انتظار التحليل القانوني الكامل قبل التواصل مع الجهات الأمنية.

هل المزاح يعفي من المسؤولية؟

القول إن الرسالة كانت مزاحاً لا ينهي القضية تلقائياً. تنظر المحكمة إلى العلاقة بين الطرفين، وطريقة الحديث المعتادة بينهما، ومضمون الرسائل السابقة واللاحقة، ووجود نزاع سابق، وطبيعة الكلمات المستخدمة، ورد الطرف الآخر، وما إذا أعقب الرسالة فعل يؤكد جديتها، وما إذا كان التفسير بالمزاح منطقياً في الظروف. وقد يكون السياق دليلاً على أن العبارة لم تكن تهديداً جدياً، أو على العكس قد يظهر أن كلمة «أمزح» أضيفت بعد رسالة واضحة بقصد التراجع عنها.

ماذا لو بدأ الطرف الآخر بالسب؟

كون الطرف الآخر هو من بدأ بالإساءة لا يمنح الشخص حق الرد بشتائم أو تهديدات مماثلة. قد تنشأ شكوى متبادلة، ويحاسب كل طرف عن الرسائل التي صدرت منه. لذلك، عند تلقي رسالة مسيئة:

  • لا ترد بإساءة.
  • لا تهدد المرسل.
  • لا تنشر المحادثة.
  • احفظ الرسائل.
  • أوقف التواصل أو احظر الرقم بعد حفظ الأدلة إذا كان ذلك آمناً.
  • استخدم الطرق القانونية للمطالبة بحقك.

وقد يفيد سياق الاستفزاز أو الاعتداء السابق في فهم القضية، لكنه لا يمحو تلقائياً المسؤولية عن الرد المخالف للقانون.

هل حذف الرسالة يمنع تقديم الشكوى؟

لا. قد تبقى الرسالة على هاتف المستلم، أو ضمن صورة شاشة، أو في نسخة مصدرة من المحادثة، أو ضمن إشعارات الهاتف، أو في نسخة احتياطية، أو لدى شخص أعيد إرسالها إليه، أو ضمن تقرير فني أو بيانات متاحة للجهة المختصة. كما أن استعمال خاصية «الحذف لدى الجميع» لا يضمن اختفاء كل أثر للرسالة. ولا ينبغي للشخص الذي تلقى الرسالة حذف المحادثة أو تعديلها، لأن المحادثة الأصلية قد تكون أهم من صورة الشاشة وحدها.

ما الأدلة المطلوبة لإثبات السب أو التهديد عبر واتساب؟

لا توجد قائمة واحدة إلزامية لجميع القضايا، لكن من الأدلة المهمة:

  • الهاتف الذي يحتوي على المحادثة.
  • صور شاشة واضحة ومتسلسلة.
  • رقم الهاتف كاملاً.
  • صفحة معلومات الحساب.
  • التاريخ والوقت.
  • التسجيلات الصوتية الأصلية.
  • الصور والفيديوهات والملفات المرسلة.
  • نسخة مصدرة من المحادثة.
  • أسماء أعضاء المجموعة.
  • شهادة من شاهد الرسائل.
  • ما يثبت ملكية الرقم أو استعماله.
  • رسائل لاحقة تدل على هوية المرسل.
  • وقائع أو تصرفات تؤكد جدية التهديد.
  • تقارير طبية أو أمنية إذا نُفذ جزء من التهديد.
  • تسجيلات كاميرات أو مكالمات مرتبطة بالواقعة، إذا كانت مشروعة ومتاحة.

وقد تكون صورة الشاشة كافية لبدء الشكوى، لكنها لا تكون دائماً كافية وحدها للإدانة إذا أنكر المشتكى عليه ملكية الرقم أو إرسال الرسالة. ولمزيد من التفصيل يمكن مراجعة مقال صورة الشاشة كدليل أمام المحاكم الأردنية.

كيف تحفظ محادثة واتساب كدليل؟

التقط صوراً كاملة ومتسلسلة

يجب أن تظهر الصور رقم الهاتف أو هوية الحساب، وبداية الجزء المرتبط بالواقعة، والرسائل السابقة واللاحقة، والتاريخ والوقت، والتسجيلات أو الصور المرفقة، وتسلسل المحادثة. استخدم صوراً متداخلة، بحيث يظهر جزء من الصورة السابقة في الصورة التالية، لتوضيح أن المحادثة متصلة.

أظهر رقم الهاتف

الاسم الظاهر أعلى المحادثة قد يكون الاسم الذي حفظته أنت في هاتفك، ويمكن تغييره بسهولة. لذلك افتح معلومات جهة الاتصال وصوّر رقم الهاتف كاملاً وصفحة الحساب، إن أمكن.

احتفظ بالتسجيلات الأصلية

لا تكتفِ بتسجيل صوت التسجيل من هاتف آخر. احتفظ بالملف داخل المحادثة وبالهاتف الذي استُلم عليه.

صدّر المحادثة

يمكن تصدير المحادثة وحفظها مع المرفقات، لكن النسخة المصدرة لا تغني عن إبقاء المحادثة الأصلية على الهاتف.

لا تعدل الصور

احتفظ بنسخة أصلية غير مقصوصة وغير مكتوب عليها. يمكن إعداد نسخة ثانية مشروحة للمحامي، لكن لا تستبدل بها الصور الأصلية.

أنشئ نسخة احتياطية

احفظ نسخة من الصور والملفات في مكان آمن، ولا تعتمد على وجودها في هاتف واحد قد يضيع أو يتلف.

هل يجوز نشر المحادثة لإثبات الإساءة؟

لا يُنصح بنشر المحادثة على فيسبوك أو المجموعات العامة. فقد يؤدي النشر إلى كشف بيانات شخصية، أو نشر رقم هاتف، أو إفشاء أسرار أو صور خاصة، أو الإساءة إلى الطرف الآخر، أو توسيع نطاق الضرر، أو إقامة شكوى متبادلة، أو التأثير في التحقيق، أو الإضرار بطفل أو حدث ورد اسمه في المحادثة. يجب تقديم الأدلة إلى المحامي أو المركز الأمني أو وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية أو الجهة القضائية المختصة، وليس محاكمة الطرف الآخر عبر وسائل التواصل.

كيف تقدم شكوى عن السب أو التهديد عبر واتساب؟

يمكن للمتضرر مراجعة أقرب مركز أمني أو وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية. ومن المفيد اصطحاب الهوية الشخصية، والهاتف الذي يحتوي على الرسائل، ورقم المرسل، وصور الشاشة الأصلية، ونسخة المحادثة المصدرة، والتسجيلات والملفات المرتبطة بالواقعة، وأسماء الشهود أو أعضاء المجموعة، وتسلسلاً زمنياً مختصراً، وأي شكوى أو تقرير سابق مرتبط بالتهديد، وما يثبت حدوث ضرر أو تنفيذ جزء من التهديد.

وعند تقديم الإفادة، يجب شرح متى بدأت الرسائل، وما طبيعة العلاقة بالمرسل، وهل يوجد نزاع مالي أو عائلي أو وظيفي، وهل تضمنت الرسالة طلباً، وهل تكرر التهديد، وهل تخشى تنفيذه، وهل يعرف المرسل عنوانك أو مكان عملك، وهل نشر الرسائل أو الاتهامات لأشخاص آخرين، وهل سبق أن اعتدى عليك، وهل يوجد سلاح أو وسيلة تزيد من جدية الخطر. ولا ينبغي حذف الرسائل بعد تقديم الشكوى ما لم توجهك الجهة المختصة أو يكون بقاؤها يعرضك لخطر لا يمكن تجنبه. ولمعرفة خطوات الشكوى يمكن مراجعة مقال طريقة تقديم شكوى جرائم إلكترونية في الأردن.

هل يمكن تقديم الشكوى ضد رقم مجهول؟

نعم، يمكن تقديم شكوى حتى إذا لم تكن تعرف الاسم الحقيقي لمستخدم الرقم. يجب تقديم ما يتوافر لديك، مثل الرقم كاملاً مع مفتاح الدولة، وصورة الحساب، والرسائل، ووقت إرسالها، وروابط أو حسابات مرتبطة، وأرقام المحافظ أو الحسابات المطلوبة، وأي معلومات ذكرها المرسل عن نفسه، وأسماء أشخاص قد يعرفونه.

وتعمل الجهات المختصة على جمع الأدلة ومحاولة تحديد المستخدم. لكن لا يمكن ضمان الوصول إلى هوية الفاعل في جميع القضايا، خصوصاً إذا استخدم بيانات مزورة أو رقماً أجنبياً أو وسائل لإخفاء هويته.

ماذا لو كان رقم واتساب مسجلاً باسم شخص آخر؟

تسجيل الرقم باسم شخص لا يثبت دائماً أنه هو من كتب الرسائل. قد يكون الرقم مستخدماً من فرد آخر من الأسرة، أو مخصصاً لموظف داخل شركة، أو موجوداً في هاتف مشترك، أو مسروقاً أو مفقوداً، أو مرتبطاً بجهاز آخر، أو تعرض حسابه للاختراق، أو مسجلاً باسم شخص بينما يستخدمه شخص آخر. لذلك يجب إثبات المستخدم الفعلي وقت إرسال الرسالة من خلال الأدلة الفنية والوقائع الأخرى، ولا يكفي الاعتماد على اسم صاحب الاشتراك وحده في كل قضية. ولمزيد من التفصيل يمكن مراجعة مقال اختراق واتساب أو فيسبوك في الأردن.

ما الذي يحدث بعد تقديم الشكوى؟

قد تشمل الإجراءات أخذ إفادة المشتكي، والاطلاع على الهاتف والمحادثة، واستدعاء المشتكى عليه، والتحقق من الرقم والحساب، وسماع الشهود، وضبط الهاتف أو فحصه وفق الإذن القانوني، وطلب بيانات تساعد في تحديد المستخدم، وإجراء خبرة فنية، وإحالة القضية إلى المدعي العام، واستجواب المشتكى عليه، وتحديد الوصف القانوني للرسائل، وإحالة القضية إلى المحكمة المختصة إذا توافرت الأدلة.

ولا يعني تقديم الشكوى أن المشتكى عليه أصبح مداناً. يجب أن تثبت الرسائل وصحة نسبتها إليه وتوافر عناصر الجريمة أمام الجهة القضائية. ولفهم المسار الكامل للقضية يمكن مراجعة مقال مراحل القضية الجزائية من الشكوى حتى الحكم.

هل يمكن طلب إزالة المحتوى أو وقف التواصل؟

إذا تجاوزت الواقعة الرسائل الخاصة إلى نشر محتوى أو إنشاء مجموعات أو حسابات للإساءة، يمكن للمدعي العام أو المحكمة، ضمن الحالات القانونية، إصدار أوامر تتعلق بإزالة المحتوى، أو حظره أو منع الوصول إليه، أو حفظ البيانات بصورة عاجلة، أو طلب معلومات تساعد في تحديد المستخدم، أو حظر المستخدم أو الناشر مؤقتاً. أما في المحادثة الخاصة، فيستطيع المتضرر حظر الرقم بعد حفظ الأدلة، مع مراعاة عدم تعريض نفسه للخطر أو إعاقة أي إجراء طلبته الجهة المختصة.

هل يجوز الصلح أو إسقاط الشكوى؟

يمكن بحث الصلح أو إسقاط الحق الشخصي بحسب نوع الجريمة ومرحلة القضية. وقد يساعد الصلح في وقف التواصل المسيء، أو إزالة المحتوى، أو الحصول على اعتذار أو تعهد، أو معالجة الضرر، أو التأثير في العقوبة أو النتيجة وفق القانون.

لكن إسقاط الحق الشخصي لا يؤدي تلقائياً إلى انتهاء كل قضية. فأثر الإسقاط يختلف بحسب المادة القانونية المسندة، وكون الجريمة تحتاج إلى شكوى أم تتحرك دونها، ووجود تهديد أو ابتزاز، ووجود أكثر من مجني عليه، ووجود حق عام مستقل، ومرحلة المحاكمة، وما إذا كانت الرسائل تتضمن جرائم أخرى. لذلك يجب عدم توقيع مصالحة أو تنازل قبل معرفة جميع التهم والآثار القانونية المترتبة عليه.

هل الاعتذار يمحو الجريمة؟

الاعتذار قد يساعد على إنهاء النزاع أو دعم المصالحة، لكنه لا يمحو الرسائل أو ينهي القضية تلقائياً. وقد ينظر إليه ضمن ظروف القضية، خصوصاً إذا صدر بصورة واضحة، وتوقف المرسل عن الإساءة، وأزال المحتوى، وأصلح الضرر، ولم تتكرر الواقعة، وقبل المتضرر المصالحة. لكن الاعتذار الذي يتبعه تهديد جديد، أو الاعتذار المشروط بعدم تقديم شكوى، قد لا يحقق الأثر نفسه.

ماذا لو كان السب أو التهديد بين الزوجين أو الأقارب؟

العلاقة الزوجية أو العائلية لا تبيح السب أو التهديد. لكن القضايا الأسرية تحتاج إلى دراسة أوسع، لأن الرسائل قد تكون مرتبطة بنزاع على الطلاق أو الحضانة، أو خلاف مالي، أو عنف أسري، أو منع التواصل مع الأطفال، أو تهديد بنشر صور خاصة، أو مساومة على التنازل عن حقوق، أو رسائل متبادلة على مدى فترة طويلة. ويجب المحافظة على الرسائل كاملة وعدم اختيار أجزاء تخدم طرفاً واحداً، لأن السياق قد يؤثر في التكييف القانوني وفي القضايا الأسرية المرتبطة بها.

ماذا لو كان أحد الأطراف دون الثامنة عشرة؟

إذا كان المرسل أو المشتكى عليه لم يتم الثامنة عشرة، فتطبق عليه الإجراءات الخاصة بقانون الأحداث. ويجب عدم إرسال الحدث إلى المركز الأمني وحده، وإثبات عمره بوثيقة رسمية، والتواصل مع محامٍ، والمحافظة على الهاتف والمحادثة، وتجنب الضغط عليه لتغيير روايته، ومنع نشر اسمه أو صورته، وبحث إمكان التسوية إذا كانت القضية من القضايا التي يسمح القانون بتسويتها. أما إذا كان الطفل هو المتضرر، فيجب مراعاة حمايته وعدم إجباره على عرض الرسائل على أشخاص متعددين أو إعادة سرد الواقعة بصورة متكررة. ولمزيد من التفصيل يمكن مراجعة مقال استدعاء الابن أو الابنة إلى مركز أمني.

تم استدعائي بسبب رسائل واتساب، ماذا أفعل؟

إذا كنت الشخص المشتكى عليه:

  • لا تتجاهل الاستدعاء.
  • لا تحذف المحادثة.
  • لا تعِد ضبط الهاتف.
  • احتفظ بالرسائل كاملة، وليس بالجزء الذي قدمه المشتكي فقط.
  • وثق أي استفزاز أو تهديد سبق رسالتك.
  • تحقق مما إذا كان الرقم أو الحساب قد تعرض للاختراق.
  • لا تتواصل مع المشتكي للضغط عليه.
  • لا تطلب من الشهود تغيير أقوالهم.
  • لا تدّعِ الاختراق إذا لم يقع فعلاً.
  • استشر محامياً قبل تقديم إفادة تفصيلية.
  • اقرأ إفادتك كاملة قبل توقيعها.

وقد تكون للمحادثة الكاملة دلالة مختلفة عن صورة شاشة واحدة قدمها الطرف الآخر. ولمزيد من التفصيل يمكن مراجعة مقال الاستدعاء إلى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية: ماذا تفعل؟.

دفوع قد تُثار في القضية

بحسب الوقائع، قد تتعلق المناقشة القانونية بعدم صدور الرسالة عن المشتكى عليه، أو اختراق الحساب، أو استخدام الهاتف من شخص آخر، أو تركيب صورة الشاشة أو تعديلها، أو اجتزاء المحادثة، أو عدم تحديد الشخص المقصود بالعبارة، أو اختلاف معنى الكلمات في سياقها، أو عدم توافر القصد الجرمي، أو كون العبارة مطالبة قانونية وليست تهديداً، أو عدم وجود طلب أو منفعة مرتبطة بالتهديد، أو عدم صحة نسبة الرقم إلى الشخص، أو وجود تناقض بين الصور والهاتف الأصلي، أو عدم مشروعية الحصول على بعض الأدلة، أو عدم توافر عناصر النص القانوني المسند. ولا يعني إمكان إثارة أحد هذه الدفوع أنه سينجح تلقائياً؛ بل يجب دعمه بالأدلة والوقائع.

أخطاء يجب تجنبها بعد تلقي رسالة مسيئة أو مهددة

  • الرد بشتيمة أو تهديد: قد تتحول من مشتكي إلى مشتكى عليه في قضية متبادلة.
  • حذف المحادثة: قد تفقد الدليل الأصلي أو السياق الكامل.
  • الاكتفاء بصورة واحدة: قد لا تظهر الرقم أو التاريخ أو الرسائل السابقة واللاحقة.
  • تغيير اسم المرسل في الهاتف: يضعف قيمة الصور إذا لم يظهر الرقم الحقيقي.
  • نشر المحادثة: قد يؤدي إلى انتهاك الخصوصية أو الإساءة إلى الطرف الآخر.
  • التواصل مع أسرة المرسل بطريقة تهديدية: قد تنشأ رسائل جديدة تستخدم ضدك.
  • دفع مبلغ للمهدد: خصوصاً إذا كان التهديد يتضمن ابتزازاً؛ فقد يستمر في طلب مبالغ إضافية.
  • التأخر عند وجود خطر مباشر: إذا كان التهديد جدياً أو يتعلق بالقتل أو الاعتداء، يجب التواصل مع الجهات الأمنية دون تأخير.
  • تعديل صور الشاشة: احتفظ بالأصول، واستخدم نسخة منفصلة لأي شرح أو تحديد.
  • اختلاق محادثة أو إضافة رسائل: تقديم دليل مصطنع قد يعرض صاحبه للمساءلة ويهدم مصداقية القضية كلها.

أسئلة شائعة عن السب والتهديد عبر واتساب

هل الرسالة الخاصة تعتبر جريمة رغم أنها لم تُنشر؟

قد تعتبر كذلك، لأن قانون الجرائم الإلكترونية يشمل الإرسال وليس النشر العام فقط.

هل كلمة واحدة تكفي لتقديم شكوى؟

يمكن تقديم الشكوى، لكن قيام الجريمة يعتمد على معنى الكلمة وسياقها وقصد المرسل وصحة نسبتها إليه.

هل صورة الشاشة وحدها تكفي؟

قد تكفي لبدء التحقيق، لكنها قد تحتاج إلى دعم بالهاتف الأصلي أو المحادثة الكاملة أو الخبرة الفنية أو أدلة أخرى.

هل يمكن الشكوى بعد حظر الرقم؟

نعم. يجب حفظ الأدلة أولاً، ثم يمكن حظر الرقم إذا كان ذلك ضرورياً لحماية الشخص ووقف الإزعاج.

هل التهديد بنشر المحادثة جريمة؟

قد يكون كذلك إذا استُخدم لحمل الشخص على القيام بفعل أو الامتناع عنه أو للحصول على منفعة، وقد تتداخل معه جرائم أخرى إذا كان المحتوى خاصاً أو خادشاً للشرف.

هل عبارة «ستندم» تعتبر تهديداً؟

لا يمكن الحكم عليها منفردة. يجب النظر إلى السياق والرسائل السابقة واللاحقة وطبيعة النزاع وما إذا اقترنت بطلب أو تصرف يؤكد معناها.

هل يمكن الشكوى عن رسائل من رقم أجنبي؟

نعم، لكن تحديد الفاعل وملاحقته قد يتأثر بمكان وجوده والبيانات المتاحة والتعاون مع الجهات خارج المملكة.

هل يستطيع المرسل إنكار الرقم؟

يستطيع تقديم دفوعه، لكن الإنكار لا يحسم القضية. ويجري التحقق من الرقم والهاتف والحساب وبقية الأدلة.

هل تسجيل صوت الشخص من داخل واتساب دليل؟

يمكن تقديم التسجيل الصوتي الموجود في المحادثة، وتبحث المحكمة في صحته ونسبته واكتماله وسياقه.

هل الصفح ينهي قضية التهديد؟

ليس بالضرورة. يجب تحديد النص القانوني والحق العام المترتب على الواقعة قبل معرفة أثر الصفح.

هل يمكن المطالبة بالتعويض؟

قد يستطيع المتضرر المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي أو المعنوي وفق الإجراءات القانونية، لكن ثبوت التعويض ومقداره يعتمدان على الأدلة والضرر والعلاقة السببية.

استشارة قانونية في قضايا السب والتهديد عبر واتساب

قد تبدو رسالة واتساب قصيرة، لكنها قد تتضمن أكثر من وصف قانوني، مثل الذم، والقدح، والتحقير، والتهديد، والابتزاز، وانتهاك الخصوصية، ونشر الصور الخاصة، وانتحال الشخصية، والاحتيال، والإزعاج المتكرر المرتبط بجرائم أخرى.

وتساعد مراجعة المحادثة كاملة على تحديد النص القانوني الأقرب إلى الواقعة، وقوة صور الشاشة، والحاجة إلى فحص فني، وهوية المستخدم الفعلي للرقم، وإمكان تقديم طلب عاجل لحفظ البيانات، وأثر الصلح وإسقاط الحق الشخصي، وإمكان المطالبة بالتعويض، والدفوع المتاحة إذا كنت مشتكى عليه.

احجز استشارة قانونية  •  خدمة قضايا الجرائم الإلكترونية

اقرأ أيضًا

إعداد ومراجعة المحتوى

أُعد هذا المقال لشرح القواعد العامة المتعلقة بالسب والشتم والتهديد عبر واتساب في الأردن، ولا يشكل استشارة قانونية لحالة محددة.

لا يمكن تحديد الجريمة أو العقوبة من كلمة أو صورة شاشة منفردة. يجب مراجعة المحادثة كاملة، والتحقق من هوية المرسل، ودراسة القصد والسياق والأدلة والإجراءات المتخذة في كل قضية.

تم إعداد هذا المحتوى ومراجعته بإشراف المحامية نور بركات، عضو نقابة المحامين الأردنيين، رقم التسجيل 16872.

آخر مراجعة: يونيو 2026.

المصادر القانونية والرسمية

  • قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023.
  • قانون العقوبات الأردني وتعديلاته.
  • قانون أصول المحاكمات الجزائية وتعديلاته.
  • مديرية الأمن العام – وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية.