يستخدم الأطفال والمراهقون الهواتف ومنصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية بصورة يومية، وقد يرتكب بعضهم فعلاً مخالفاً للقانون دون إدراك كامل لآثاره.
قد يبدأ الأمر بإنشاء حساب باسم زميل، أو تجربة كلمة مرور، أو إعادة إرسال صورة خاصة، أو كتابة تعليق مسيء، أو تهديد شخص أثناء خلاف. لكن هذه الأفعال قد تتحول إلى شكوى جزائية إذا توافرت عناصر جريمة يعاقب عليها قانون الجرائم الإلكترونية أو قانون العقوبات أو أي تشريع آخر.
صغر سن الفاعل لا يجعل السلوك مباحاً، لكنه يؤدي إلى تطبيق نظام قانوني خاص يقوم على:
- مراعاة مصلحة الحدث الفضلى.
- حمايته وإصلاحه وتأهيله.
- الفصل بينه وبين المتهمين البالغين.
- سرية المحاكمة.
- حظر نشر اسمه أو صورته.
- دراسة ظروفه الأسرية والتعليمية والاجتماعية.
- استخدام التدابير الإصلاحية وغير السالبة للحرية متى أجاز القانون ذلك.
ويجب التمييز منذ البداية بين الحدث الذي ارتكب الجريمة، والحدث الذي كان ضحية لها، والحدث الذي استُغل من شخص بالغ لتنفيذها.
من هو الحدث في القانون الأردني؟
الحدث هو كل من لم يتم الثامنة عشرة من عمره. ويقسم قانون الأحداث من تجاوزوا سن المسؤولية الجزائية إلى فئتين:
| الفئة | العمر |
|---|---|
| المراهق | من أتم الثانية عشرة ولم يتم الخامسة عشرة |
| الفتى | من أتم الخامسة عشرة ولم يتم الثامنة عشرة |
وتُعتمد سن الشخص عند ارتكاب الفعل، وليس سنه عند اكتشاف الجريمة أو بدء المحاكمة. فإذا ارتكب الشخص الفعل قبل إتمامه الثامنة عشرة، فإنه يُعامل من حيث الأصل وفق أحكام الأحداث، ولو بلغ الثامنة عشرة أثناء التحقيق أو المحاكمة.
هل يُلاحق الطفل الذي لم يتم الثانية عشرة؟
لا يُلاحق جزائياً من لم يتم الثانية عشرة من عمره، حتى لو كان الفعل المنسوب إليه يشكل جريمة لو ارتكبه شخص أكبر سناً. لكن عدم الملاحقة الجزائية لا يعني تجاهل الواقعة أو ترك الطفل دون متابعة. فإذا ارتكب طفل دون الثانية عشرة فعلاً يشكل جناية أو جنحة، فقد يُعامل باعتباره حدثاً محتاجاً إلى الحماية أو الرعاية، ويمكن للمحكمة اتخاذ التدبير الذي يناسب حالته، مثل:
- تسليمه إلى والديه أو وليه مع التعهد برعايته.
- وضعه تحت إشراف مراقب السلوك.
- إحالته إلى جهة أو برنامج متخصص.
- اتخاذ تدبير حماية إذا ظهر أنه يتعرض للاستغلال أو الإهمال.
- دراسة البيئة الأسرية أو الاجتماعية التي دفعته إلى السلوك.
ويكتسب ذلك أهمية خاصة إذا كان الطفل قد استُخدم من شخص بالغ لإنشاء حسابات أو إرسال رسائل أو تحويل أموال أو نشر محتوى غير مشروع.
هل تنطبق عقوبات قانون الجرائم الإلكترونية على الحدث كما تنطبق على البالغ؟
يحدد قانون الجرائم الإلكترونية الفعل المجرّم والعقوبة الأصلية المقررة له، لكن عند ثبوت أن الفاعل كان حدثاً وقت ارتكاب الفعل، تُطبق الأحكام الخاصة الواردة في قانون الأحداث. وهذا يعني أن المحكمة لا تتعامل مع الحدث بالطريقة نفسها التي تتعامل بها مع شخص بالغ، بل تراعي:
- عمره وقت ارتكاب الفعل.
- ما إذا كان مراهقاً أم فتى.
- نوع الجريمة: مخالفة أم جنحة أم جناية.
- ظروف ارتكابها.
- درجة فهمه ومشاركته.
- الضرر الناتج عنها.
- وجود تحريض أو استغلال من بالغ.
- تقرير مراقب السلوك.
- حاجته إلى الإصلاح والتأهيل.
ولا يجوز الحكم على الحدث بالإعدام أو بالأشغال بالصورة المقررة بحق البالغين، وإنما تطبق التدابير والأحكام الخاصة بالأحداث.
ما أكثر الجرائم الإلكترونية التي قد يرتكبها الأحداث؟
1. الدخول إلى حساب أو جهاز دون إذن
قد يحاول الحدث الدخول إلى حساب زميله على إنستغرام، أو البريد الإلكتروني لأحد المعلمين، أو هاتف أحد أفراد الأسرة، أو حساب لعبة إلكترونية، أو نظام مدرسي، أو حساب متجر أو صفحة تجارية، أو شبكة أو جهاز حاسوب. وقد يستخدم كلمة مرور عرفها سابقاً، أو رمزاً وصل إليه بالخطأ، أو يستغل بقاء الحساب مفتوحاً على جهاز مشترك.
ولا يصبح الدخول مشروعاً لمجرد سهولته أو لكون الحدث يعرف صاحب الحساب. فالسؤال الأساسي هو: هل كان لديه تصريح بالدخول، وهل التزم بحدود هذا التصريح؟ وقد تصبح الواقعة أشد إذا قام بعد الدخول بتغيير كلمة المرور، أو حذف البيانات، أو نسخ الصور أو الرسائل، أو نشر المعلومات، أو تعطيل الحساب، أو انتحال شخصية صاحبه، أو طلب أموال من الآخرين، أو استخدام الحساب لتهديد صاحبه.
2. إنشاء حساب وهمي أو انتحال شخصية
قد ينشئ الحدث حساباً يحمل اسم وصورة زميل أو معلم أو قريب، ثم ينشر من خلاله أو يرسل رسائل إلى الآخرين. ولا يشترط أن يكون هدفه الحصول على المال؛ فقد يستخدم الحساب من أجل السخرية، أو إحراج صاحب الاسم، أو إثارة خلاف بين الطلاب، أو التواصل مع الآخرين باسمه، أو نشر ادعاءات عنه، أو جمع صور أو معلومات، أو الانتقام بعد خلاف.
وقد تتحقق جريمة انتحال الشخصية إذا نُسب الحساب أو الصفحة أو المجموعة أو القناة زوراً إلى شخص طبيعي أو معنوي، بحسب تفاصيل الواقعة. ولا يعفي الحدث قوله إن الحساب كان «مزحة» إذا كان مظهره وطريقة استخدامه يوهمان الآخرين بأنه الحساب الحقيقي. ولمزيد من التفصيل يمكن مراجعة مقال انتحال الشخصية والحسابات الوهمية في الأردن.
3. السب والشتم والتهديد عبر الرسائل
قد تتحول المشاجرة بين الطلاب إلى تبادل الشتائم والإهانات والتهديد بالضرب أو بنشر صور، ورسائل تمس الشرف أو السمعة، واتهامات بارتكاب أفعال غير مشروعة، وتسجيلات صوتية مسيئة، وتعليقات متكررة على الحسابات. ويختلف الوصف القانوني بحسب الكلمات المستخدمة، والجهة التي أُرسلت إليها، وعدد من شاهدها، وما إذا كانت الرسالة تضمنت تهديداً أو طلباً أو إساءة علنية. ولا يشترط أن يكون الحساب عاماً دائماً؛ فقد تقوم المسؤولية عن رسالة خاصة أو رسالة داخل مجموعة إذا توافرت عناصر الجريمة المنطبقة. ولمزيد من التفصيل يمكن مراجعة مقال السب والشتم والتهديد عبر واتساب في الأردن.
4. الابتزاز الإلكتروني
قد يحصل الحدث على صورة أو تسجيل أو محادثة خاصة لشخص آخر، ثم يهدده بالنشر إذا لم يدفع مبلغاً، أو يرسل صوراً أخرى، أو يعتذر، أو يعود إلى علاقة، أو ينفذ طلباً معيناً، أو يتوقف عن التواصل مع شخص، أو يسحب شكوى، أو يعطيه كلمة مرور أو حساباً إلكترونياً. ولا تقتصر المنفعة في الابتزاز على المال، كما لا يشترط تنفيذ التهديد ونشر الصورة فعلياً حتى تبدأ المسؤولية. ويجب التعامل مع هذه الوقائع بجدية، حتى لو كان الطرفان حدثين؛ لأن الاستمرار في تبادل التهديدات أو الصور قد يزيد الضرر ويؤدي إلى جرائم إضافية. ولمزيد من التفصيل يمكن مراجعة مقال ماذا تفعل إذا تعرضت لابتزاز إلكتروني في الأردن؟.
5. نشر الصور أو المحادثات الخاصة
قد يُرسل أحد الطلاب صورة أو محادثة إلى صديق يثق به، ثم يقوم الصديق بإرسالها إلى مجموعة صفية أو نشرها على حساب آخر. وقد تشمل الواقعة صورة شخصية خاصة، أو تسجيلاً صوتياً، أو محادثة عائلية، أو صورة شاشة لرسائل واتساب، أو مقطعاً التُقط داخل منزل، أو صوراً مرتبطة بالحالة الصحية، أو صوراً أو رسائل عاطفية، أو فيديو تم تصويره دون علم صاحبه. الحصول على الصورة أو المحادثة بصورة مشروعة لا يمنح المستلم بالضرورة حق نشرها. كما أن إعادة إرسال المحتوى لا تصبح مباحة لمجرد أن شخصاً آخر نشره أولاً. فقد يتحمل من يعيد النشر مسؤولية مستقلة بحسب علمه وقصده ومدى مساهمته في توسيع الضرر. ولمزيد من التفصيل يمكن مراجعة مقال نشر الصور والمحادثات الخاصة في الأردن.
6. تركيب الصور أو إنشاء محتوى مزيف
قد يستخدم الحدث تطبيقاً لتعديل صورة زميل أو تركيب وجهه على صورة أخرى، أو إنشاء صوت أو فيديو مزيف باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. وقد يكون الهدف السخرية أو التنمر أو الانتقام أو إيهام الآخرين بوقوع أمر لم يحدث أو الإضرار بسمعة شخص أو الضغط عليه أو تهديده أو نشر محتوى حميمي مزيف. لا يجعل استخدام تطبيق جاهز الفعل مباحاً، ولا يشترط أن يكون المحتوى المعدل مقنعاً لجميع من يشاهده. ويختلف التقييم بحسب طبيعة الصورة والتعديل والقصد من إنشائها أو نشرها والضرر الناتج عنها.
7. الاحتيال الإلكتروني
قد يستخدم الحدث حساباً أو لعبة أو متجراً وهمياً للحصول على أموال أو بطاقات أو بيانات دخول. ومن الأمثلة بيع حساب لعبة لا يملكه، أو بيع سلعة غير موجودة، أو الحصول على مبلغ ثم حظر المشتري، أو إنشاء متجر وهمي، أو إرسال رابط مزيف، أو انتحال صفة شخص معروف وطلب حوالة، أو الاستيلاء على بيانات بطاقة دفع، أو بيع عملات أو عناصر داخل لعبة بطريقة احتيالية، أو الادعاء بتنظيم مسابقة أو سحب جوائز. ويجب التمييز بين الاحتيال وبين الخلاف الحقيقي على صفقة أو لعبة أو سلعة. فعدم تنفيذ الاتفاق لا يثبت الاحتيال وحده، بل يجب بحث الخداع والقصد وقت الحصول على المال.
8. استخدام بيانات الدفع الإلكتروني
قد يحصل الحدث على بيانات بطاقة تعود إلى والده أو صديقه أو شخص آخر، ثم يستخدمها لشراء ألعاب إلكترونية أو اشتراكات أو عملات افتراضية أو تطبيقات أو ملابس أو أجهزة أو خدمات رقمية. ووجود البطاقة داخل المنزل أو حفظها على جهاز مشترك لا يعني السماح باستخدامها دون موافقة صاحبها. وقد ترتبط الواقعة بالدخول غير المصرح به أو استخدام بيانات الدفع أو الاستيلاء على المال، بحسب طريقة الحصول على المعلومات واستعمالها.
9. إنشاء أو إدارة مجموعات للتنمر
التنمر الإلكتروني ليس بالضرورة اسماً قانونياً لجريمة واحدة مستقلة. فقد تتكون الواقعة من عدة أفعال، مثل الذم والقدح، والتهديد، وانتحال الشخصية، ونشر الصور الخاصة، وانتهاك الخصوصية، والابتزاز، والتحريض، ونشر معلومات كاذبة، والإقصاء الجماعي المصحوب بالإساءة. ويجب فحص دور كل عضو في المجموعة بصورة منفصلة. فوجود الطالب في مجموعة لا يثبت وحده أنه نشر المحتوى أو وافق عليه، لكن المشاركة بالتعليقات أو إعادة النشر أو إدارة الحساب أو تشجيع الآخرين قد تكون ذات أثر في تحديد مسؤوليته.
10. مشاركة محتوى غير مشروع
قد يعتقد الحدث أن إعادة إرسال المنشور أو الفيديو لا تترتب عليها مسؤولية لأنه لم ينشئه بنفسه. لكن المشاركة وإعادة النشر قد تكونان جزءاً من الفعل المجرّم إذا كان الحدث يعلم بطبيعة المحتوى واتجهت إرادته إلى نشره. ويشمل ذلك، بحسب الواقعة، الصور الخاصة، والتسجيلات المعدلة، والتهديدات، والادعاءات المسيئة، والبيانات المسروقة، والروابط الاحتيالية، والمحتوى المتعلق باستغلال الأطفال، وبيانات الدخول أو المعلومات المصرفية. أما إذا وصل المحتوى إلى الطفل دون طلب منه ولم يحفظه أو ينشره أو يستعمله، فيختلف وضعه عن الشخص الذي شارك في تداوله.
متى يكون الحدث ضحية ومشتكى عليه في الوقت نفسه؟
قد تبدأ الواقعة باستدراج طفل أو مراهق للحصول على صورة منه، ثم يُطلب منه إرسال صور أو رسائل لأشخاص آخرين. وقد يشارك الحدث في فعل مخالف تحت ضغط أو تهديد أو استغلال من شخص أكبر سناً. في هذه الحالة يجب عدم النظر إلى تصرف الحدث بمعزل عن الظروف المحيطة به. ومن الأمور التي يجب فحصها:
- عمر الطرف الآخر.
- وجود تهديد أو ابتزاز.
- الفارق في العمر أو السلطة.
- كيفية بدء التواصل.
- ما إذا كان الحدث يفهم حقيقة الفعل.
- وجود استغلال عاطفي أو مالي.
- سيطرة شخص بالغ على الحساب.
- إعطاء تعليمات للحدث.
- حصول البالغ على منفعة.
- خوف الحدث من كشف الواقعة.
وقد تستدعي القضية التعامل مع الحدث بصفته محتاجاً إلى الحماية أو الرعاية، حتى لو ظهر في بعض الرسائل أنه نفذ فعلاً معيناً.
هل يتحمل ولي الأمر المسؤولية عن فعل ابنه؟
لا يتحمل الأب أو الأم المسؤولية الجزائية تلقائياً لمجرد أن الابن ارتكب جريمة إلكترونية. فالمسؤولية الجزائية شخصية، ويجب إثبات دور كل شخص على حدة. لكن قد يُسأل ولي الأمر جزائياً إذا ثبت أنه:
- شارك في الجريمة.
- حرّض الحدث عليها.
- أعطاه التعليمات.
- استخدم حسابه أو جهازه.
- استفاد من الأموال المتحصلة.
- أخفى الأدلة أو أتلفها.
- هدد المشتكي.
- ساعد على استمرار الفعل.
وقد تثار بصورة منفصلة مسائل التعويض المدني أو مسؤولية الرقابة، بحسب ظروف كل قضية والنصوص المدنية المنطبقة. كما أن المحكمة تستدعي أحد والدي الحدث أو وليه أو وصيه، وتدرس قدرته على رعايته والإشراف عليه.
ماذا لو اشترك حدث مع شخص بالغ؟
إذا اشترك حدث وبالغ في جريمة إلكترونية واحدة، أو في جرائم مترابطة، يُنظم للحدث ملف خاص ويُفصل عن ملف البالغ ليحاكم أمام قضاء الأحداث. ولا ينبغي أن تؤدي مشاركة البالغ إلى معاملة الحدث بالطريقة نفسها أو احتجازه معه. وقد يكون دور البالغ عاملاً مهماً في القضية إذا ثبت أنه:
- أنشأ الخطة.
- زود الحدث بالهاتف أو الحساب.
- أعطاه كلمات المرور.
- طلب منه التواصل مع الضحية.
- استلم الأموال.
- استغل عدم بلوغه سن الرشد.
- هدده أو ضغط عليه لتنفيذ الفعل.
ويجب تحديد دور الحدث الفعلي؛ فمجرد استخدام هاتفه أو حسابه لا يثبت بالضرورة أنه كان صاحب القرار أو المستفيد من الجريمة.
ما المحكمة المختصة؟
الأصل أن الحدث لا يحاكم إلا أمام محاكم الأحداث المختصة. ويتحدد الاختصاص بحسب الوصف القانوني والعقوبة الأصلية المقررة للجريمة:
- تختص محكمة صلح الأحداث بالمخالفات والجنح التي لا تزيد عقوبتها على سنتين.
- تختص محكمة بداية الأحداث بالجنايات والجنح التي تزيد عقوبتها على سنتين.
ويحدد الاختصاص وفق العقوبة الأصلية الواردة في النص، وليس وفق التدبير الأخف الذي قد يُتخذ بحق الحدث لاحقاً. وتوجد جرائم خاصة قد يحدد تشريعها محكمة أخرى تنعقد بصفتها محكمة أحداث؛ لذلك يجب دائماً الرجوع إلى النص الذي يحكم الجريمة المحددة.
أين تُقدم الشكوى؟
يمكن تقديم الشكوى المتعلقة بالحدث إلى شرطة الأحداث أو أقرب مركز أمني. وعندما تتعلق الواقعة بأدلة تقنية، قد تشارك وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية أو الجهات الفنية المختصة في توثيق الحسابات، وفحص الأجهزة، وتتبع البيانات، ومخاطبة المنصات، واستخراج الأدلة الرقمية. لكن يجب أن تبقى الإجراءات المتخذة بحق الحدث خاضعة لضمانات قانون الأحداث. ولمعرفة خطوات الشكوى الرسمية يمكن مراجعة مقال طريقة تقديم شكوى جرائم إلكترونية في الأردن.
ما دور شرطة الأحداث؟
شرطة الأحداث جهة متخصصة في التعامل مع الأطفال والمراهقين في حالات مخالفة القانون أو الحاجة إلى الحماية. ويفترض أن يراعي التعامل مع الحدث:
- سنه وقدرته على الفهم.
- عدم إخافته أو إذلاله.
- التواصل مع وليه.
- حضور مراقب السلوك عند الاقتضاء.
- الفصل بينه وبين البالغين.
- توضيح الإجراء بلغة يفهمها.
- عدم نشر بياناته.
- دراسة إمكان التسوية عندما تتوافر شروطها.
وقد يجري الجانب الفني من القضية بالتنسيق مع المختصين بالجرائم الإلكترونية، بينما يتولى قضاء الأحداث الإجراءات المتعلقة بمسؤولية الحدث. ولمعرفة المزيد عن استدعاء القاصر يمكن مراجعة مقال استدعاء الابن أو الابنة إلى مركز أمني في الأردن.
هل يمكن تسوية القضية؟
أجاز قانون الأحداث تسوية بعض النزاعات، لكن التسوية ليست متاحة في كل جريمة إلكترونية. تشترط التسوية أمام شرطة الأحداث، بصورة عامة، أن تكون الواقعة:
- مخالفة أو جنحة لا تزيد عقوبتها على سنتين.
- من الجرائم التي يتوقف النظر فيها على شكوى المتضرر.
- محل موافقة أطراف النزاع على التسوية.
إذا لم تتم التسوية لدى شرطة الأحداث، فقد تتولاها المحكمة المختصة وفق أحكام قانون الأحداث. وتتميز إجراءات التسوية بأنها رضائية، وسرية، ولا يجوز الاحتجاج بالتنازلات التي تمت خلالها أمام المحاكم، ولا يجوز توقيف الحدث أثناء مرحلة التسوية. ولا يجوز افتراض قابلية قضية معينة للتسوية قبل تحديد التهمة والعقوبة الأصلية وما إذا كانت ملاحقتها متوقفة على شكوى.
ما أهمية اعتذار الحدث وإزالة المحتوى؟
يمكن أن يكون الاعتذار الصادق وإزالة المحتوى ورد المال وإصلاح الضرر أموراً مهمة في موقف المتضرر، ونجاح التسوية إذا كانت متاحة، وتقرير مراقب السلوك، وتقدير المحكمة للتدبير المناسب، وبيان استجابة الحدث للإصلاح. لكن حذف الحساب أو المنشور لا يؤدي تلقائياً إلى انتهاء القضية، كما لا يجوز حذف الأدلة أو العبث بها بعد العلم بوجود شكوى. ويجب التمييز بين إزالة المحتوى لوقف استمرار الضرر، وحذف البيانات بهدف إخفائها عن التحقيق. لذلك يُفضّل أن تتم معالجة المحتوى بعد توثيقه وبإرشاد قانوني، خصوصاً إذا بدأت الإجراءات الرسمية.
هل يجوز توقيف الحدث؟
توقيف الحدث ليس إجراءً تلقائياً لمجرد تقديم شكوى. ولا يجوز توقيفه أو وضعه في دار تربية أو تأهيل أو رعاية إلا بقرار من الجهة القضائية المختصة. إذا تم توقيف الحدث في جنحة، يتوجب من حيث الأصل إخلاء سبيله مقابل كفالة أو تعهد أو تأمين يضمن حضوره، ما لم تقتض مصلحته غير ذلك. أما في الجناية، فيجوز للمدعي العام أو المحكمة إخلاء سبيله إذا كانت ظروف الدعوى أو حالة الحدث تسمح بذلك. ويكون توقيف الحدث:
- في دار تربية الأحداث.
- لمدة لا تزيد على عشرة أيام وفق القرار الأول.
- قابلاً للتجديد ضمن الإجراءات والحدود المقررة قانوناً.
- منفصلاً بصورة كاملة عن المتهمين أو الموقوفين البالغين.
ولا يجوز وضع الحدث في نظارة أو مكان احتجاز مع بالغين في أي مرحلة من مراحل القضية.
هل يؤثر التوقيف في دراسة الحدث؟
يجب، قدر الإمكان، ألا تؤثر الإجراءات والتدابير المتخذة بحق الحدث في التحاقه بالدراسة. وتلتزم الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية استمراره في التعليم، ما لم يوجد خطر على حياته يقتضي خلاف ذلك. ولهذا يجب تزويد المحامي ومراقب السلوك بمعلومات مثل المدرسة والصف، ومواعيد الامتحانات، ومستوى التحصيل، والاحتياجات التعليمية، وأثر الانقطاع في مستقبل الحدث، وإمكان متابعته الدراسة أثناء الإجراءات.
هل يجوز تفتيش هاتف الحدث؟
يجوز ضبط الهاتف أو فحصه إذا توافر السند القانوني وكانت له علاقة بالجريمة موضوع التحقيق. لكن يجب التمييز بين ضبط الهاتف كجهاز مادي، وفتح الجهاز وقراءة محتوياته، واستخراج نسخة فنية من البيانات، والدخول إلى الحسابات السحابية أو الأجهزة المرتبطة. ويجب أن يتم التفتيش والفحص وفق الإذن والإجراءات القانونية، مع مراعاة أن الهاتف قد يحتوي على بيانات خاصة بالحدث وبأسرته وبأشخاص آخرين لا علاقة لهم بالقضية. كما يجب فحص:
- من كان يستخدم الهاتف؟
- هل الجهاز مشترك بين أفراد الأسرة؟
- هل يعرف آخرون رمز المرور؟
- هل الحساب مفتوح على أجهزة أخرى؟
- هل الهاتف مملوك للحدث أم لأحد والديه؟
- هل تعرض الحساب للاختراق؟
- هل تتطابق أوقات الرسائل مع وجود الهاتف مع الحدث؟
- هل استُخرجت المحادثة كاملة؟
ولا تثبت ملكية الهاتف وحدها أن الحدث كتب جميع الرسائل الموجودة فيه، ولا يجوز فحص محتوى الجهاز إلا وفق السند والإجراءات القانونية ومع مراعاة خصوصية البيانات غير المرتبطة بالقضية.
هل يستطيع ولي الأمر حذف الحساب أو الهاتف لحماية ابنه؟
لا يُنصح بحذف الحساب أو إعادة ضبط الهاتف أو مسح المحادثات بعد اكتشاف الواقعة. وقد يؤدي ذلك إلى ضياع دليل يثبت براءة الحدث، وفقدان السياق الكامل للمحادثات، وصعوبة إثبات تعرضه للاختراق أو الاستدراج، وتفسير التصرف باعتباره محاولة لإخفاء الأدلة، وفقدان القدرة على تحديد الشخص البالغ الذي استغله، وتعقيد الفحص الفني. الأفضل المحافظة على الجهاز كما هو، وتغيير كلمات المرور فقط عند وجود خطر مستمر وبعد توثيق الأدلة والتنسيق مع المحامي أو الجهة المختصة.
ما الأدلة التي تُفحص في قضية الحدث؟
قد تشمل الأدلة الهاتف أو الحاسوب، والشريحة ورقم الهاتف، واسم المستخدم، والبريد الإلكتروني، وصور الشاشة، والمحادثات كاملة، والتسجيلات الصوتية، والصور والفيديوهات، وبيانات تسجيل الدخول، والعنوان البروتوكولي، والأجهزة المرتبطة بالحساب، والحوالات أو المحافظ الإلكترونية، وشهادة من تلقوا الرسائل، وتقرير الفحص الفني، وكاميرات المكان، واعتراف الحدث، وإفادات الأحداث أو البالغين الآخرين. ولا يعني وجود الرسالة على الهاتف أنها صادرة من الحدث حتماً. يجب ربط الحساب والجهاز والفعل به بصورة قانونية، مع فحص احتمال الاستخدام المشترك أو الاختراق أو انتحال الحساب.
هل اعتراف الحدث يكفي لإدانته؟
لا يكون مجرد اعتراف الحدث بينة كافية للحكم عليه ما لم تقتنع المحكمة به. ويجب أن يفهم الحدث التهمة بلغة بسيطة، وأن تُسجل أقواله بألفاظ قريبة من الكلمات التي استخدمها. ويجب فحص:
- عمر الحدث وقدرته على الفهم.
- الظروف التي أدلى فيها بأقواله.
- وجود ضغط أو خوف.
- حضور الأشخاص الذين يوجبهم القانون.
- ما إذا كان يحاول حماية شخص بالغ.
- مدى توافق الاعتراف مع الأدلة الفنية.
- ما إذا كان يفهم معنى الاعتراف وآثاره.
- وجود تناقضات بين قوله ومحتوى الهاتف.
ولا ينبغي دفع الحدث إلى الاعتراف «حتى تنتهي المشكلة بسرعة»، كما لا ينبغي تدريبه على إنكار واقعة ثابتة أو إعطائه رواية جاهزة.
ما دور مراقب السلوك؟
لمراقب السلوك دور أساسي في قضية الحدث، ولا يقتصر عمله على وصف التهمة. يعد مراقب السلوك تقريراً يتناول:
- حالة الحدث الشخصية.
- ظروف أسرته.
- البيئة التي نشأ فيها.
- وضعه المادي والاجتماعي.
- مدرسته وتحصيله العلمي.
- سلوكه السابق.
- علاقاته بالأشخاص الآخرين.
- أسباب وقوعه في السلوك.
- مدى تعرضه للاستغلال أو الضغط.
- إمكان إصلاحه داخل أسرته ومجتمعه.
- البرنامج أو التدبير المناسب لحالته.
ويحق للحدث ومحاميه مناقشة مراقب السلوك في تقريره أمام المحكمة. لذلك يجب أن تتعاون الأسرة معه بصدق، وأن تقدم معلومات تساعد على فهم الحالة بدلاً من محاولة إخفاء كل مشكلة أسرية أو تعليمية.
هل يجب أن يكون للحدث محامٍ؟
في القضايا الجنائية، يجب على المحكمة تعيين محامٍ للحدث إذا لم يكن له محام أو كان غير قادر على توكيله، وتدفع أتعابه من خزينة الدولة وفق القانون. وعلى المحامي الوكيل عن الحدث حضور مراحل التحقيق والمحاكمة. كما تجري المحاكمة بحضور:
- أحد والديه أو وليه أو وصيه أو حاضنه، بحسب الحال.
- مراقب السلوك.
- محامي الحدث.
والاستعانة المبكرة بمحامٍ مهمة في القضايا الإلكترونية بسبب الحاجة إلى مراجعة الهاتف والحسابات والتقارير الفنية، وليس فقط النص القانوني للتهمة.
هل تكون محاكمة الحدث علنية؟
لا. تجري محاكمة الحدث بصورة سرية تحت طائلة البطلان. ولا يسمح بالحضور إلا للأشخاص الذين حددهم القانون أو من تقرر المحكمة أن له علاقة مباشرة بالدعوى. كما يحظر نشر اسم الحدث أو صورته أثناء الإجراءات. ويشمل الحظر عدم نشر ما يؤدي عملياً إلى التعرف إليه، مثل:
- اسمه أو صورته.
- اسم المدرسة مع تفاصيل كافية.
- أسماء والديه مع وصف الواقعة.
- صورة حسابه الشخصي.
- عنوان المنزل.
- رقم الهاتف.
- صورته مع إخفاء غير كافٍ لملامحه.
- تفاصيل تجعل زملاءه أو مجتمعه يعرفونه بسهولة.
ولا يجوز للأسرة أو المشتكي نشر اسم الحدث بقصد التشهير به، حتى لو كانت الواقعة معروفة ضمن المدرسة أو الحي.
ماذا لو نشر الناس اسم الحدث وصورته؟
يحظر قانون الأحداث نشر اسم الحدث أو صورته أثناء الإجراءات. ويتعرض من يخالف هذا الحظر للمساءلة وفق العقوبة المقررة في القانون، دون الإخلال بأي عقوبة أشد قد تنطبق بموجب تشريع آخر. ويهدف الحظر إلى حماية حق الحدث في الإصلاح، ومستقبله التعليمي، واندماجه في المجتمع، وسلامته النفسية والاجتماعية، وأسرته من التشهير، وسرية نظام قضاء الأحداث. ولا يمنع ذلك الجهات المختصة من تداول بياناته بالقدر اللازم للتحقيق والمحاكمة والحماية.
ما التدابير التي يمكن اتخاذها بحق الحدث؟
يركز قانون الأحداث على الإصلاح والتأهيل، ويجيز للمحكمة اتخاذ عدد من التدابير غير السالبة للحرية، منها:
- اللوم والتأنيب دون الحط من كرامة الحدث.
- تسليمه إلى أحد والديه أو وليه.
- إلزامه بخدمة للمنفعة العامة.
- إلحاقه بالتدريب المهني.
- تكليفه بواجبات معينة.
- منعه من القيام بأعمال محددة.
- إلحاقه ببرنامج تأهيلي.
- وضعه تحت الإشراف القضائي.
وفي قضية إلكترونية، قد تتناسب بعض التدابير مع طبيعة الفعل، مثل الالتحاق ببرنامج توعية رقمية، والامتناع عن التواصل مع المتضرر، وعدم إدارة حساب معين، والخضوع للإشراف، وأداء خدمة للمنفعة العامة، والالتزام ببرنامج سلوكي أو تعليمي. أما التدبير المحدد، فيعود إلى المحكمة وفق نوع الجريمة وعمر الحدث وتقرير مراقب السلوك وبقية ظروف القضية.
هل تختلف النتيجة بين المراهق والفتى؟
نعم.
المراهق: من 12 إلى أقل من 15 سنة
إذا ارتكب المراهق جنحة، تفصل المحكمة في القضية بأحد التدابير غير السالبة للحرية المنصوص عليها في قانون الأحداث. أما إذا كانت الجريمة جناية، فتطبق الأحكام الخاصة بالجنايات وفق نوع العقوبة الأصلية، مع إمكان استبدال التدبير في بعض الحالات التي يجيزها القانون.
الفتى: من 15 إلى أقل من 18 سنة
إذا ارتكب الفتى جنحة تستوجب الحبس، يمكن وضعه في دار تأهيل الأحداث لمدة لا تتجاوز ثلث مدة العقوبة المنصوص عليها للبالغ، ويجوز في الحالات التي يسمح بها القانون استبدال ذلك بتدبير غير سالب للحرية. أما في الجنايات، فتطبق مدد وتدابير خاصة تختلف عن العقوبات المقررة بحق البالغين.
ولهذا لا يمكن تحديد ما سيصدر بحق الحدث من عنوان التهمة وحده؛ إذ يجب معرفة سنه الدقيق، وتصنيف الجريمة، والعقوبة الأصلية، وظروف الواقعة.
هل تصبح إدانة الحدث سابقة جرمية؟
لا تعتبر إدانة الحدث بجرم من الأسبقيات، ولا تطبق عليه أحكام التكرار المقررة للبالغين. كما أوجب قانون الأحداث شطب القيود المتعلقة به عند إكماله الثامنة عشرة، مع السماح للقاضي بالاطلاع عليها لغايات فرض التدبير المناسب ضمن الحدود القانونية. ويهدف هذا الحكم إلى منع خطأ ارتكبه الطفل أو المراهق من تدمير مستقبله بصورة دائمة. لكن ذلك لا يعني أن الأسرة تستطيع تجاهل القضية؛ فقد تترتب عليها تدابير أثناء فترة الحدث، إضافة إلى رد الأموال أو المصادرة أو المسؤولية المدنية وفق الحالة.
هل يستطيع المتضرر المطالبة بالتعويض أمام محكمة الأحداث؟
لا تقبل دعوى الحق الشخصي أمام محكمة الأحداث. وللمتضرر اللجوء إلى المحكمة المختصة للمطالبة بالتعويض أو الحقوق المدنية. وقد تشمل المطالبة، بحسب الواقعة:
- رد الأموال.
- قيمة الضرر المادي.
- تكاليف إصلاح الحساب أو النظام.
- الخسارة الناتجة عن الاحتيال.
- التعويض عن الضرر المعنوي.
- المصاريف الناتجة عن إزالة المحتوى.
- أي ضرر آخر يمكن إثباته قانوناً.
كما تستطيع محكمة الأحداث الحكم بالرد والمصادرة عند الفصل في الدعوى وفق أحكام القانون.
ما الذي يجب على الأسرة فعله عند استدعاء ابنها؟
1. معرفة صفته في القضية
يجب السؤال عما إذا كان الطفل مشتكى عليه، أو شاهداً، أو متضرراً، أو محتاجاً للحماية، أو مطلوباً لفحص جهاز أو حساب. فقد يُستدعى الطفل بسبب وجود هاتفه في القضية دون أن يكون هو من ارتكب الفعل.
2. التأكد من عمره وقت الواقعة
يجب تجهيز شهادة الميلاد أو دفتر العائلة أو بطاقة الأحوال، لأن السن وقت ارتكاب الفعل يؤثر مباشرة في المسؤولية والإجراءات.
3. عدم حذف المحتوى
يجب المحافظة على الهاتف والحسابات والمحادثات، حتى لو بدت بعض الرسائل محرجة. فقد تحتوي المحادثة الكاملة على ما يثبت أن الطرف الآخر بدأ التهديد، أو أن الحساب مخترق، أو أن الطفل رفض المشاركة، أو أن شخصاً بالغاً أعطاه التعليمات، أو أن الصورة نُشرت من حساب آخر، أو أن الرسالة مقتطعة من سياقها.
4. عدم إجبار الطفل على رواية معينة
يجب الاستماع إليه بهدوء وطلب وصف ما حدث زمنياً، دون تلقينه عبارات أو تهديده بالعقاب إذا قال الحقيقة.
5. تحديد مستخدمي الجهاز والحساب
يجب توضيح من يملك الهاتف، ومن يعرف رمز المرور، وهل الجهاز مشترك، وهل الحساب مفتوح على حاسوب آخر، وهل استخدم أحد الأصدقاء الجهاز، وهل سبق اختراق الحساب، وهل تبدلت الشريحة أو الهاتف.
6. جمع الأدلة
يُستحسن جمع الجهاز الأصلي، وروابط الحسابات، وصور الشاشة، والإشعارات الأمنية، والحوالات، وأسماء الأشخاص الموجودين وقت الواقعة، وما يثبت وجود الطفل في مكان آخر، ورسائل الضغط أو التهديد، وبيانات الشخص البالغ الذي تواصل معه، والسجل المدرسي أو المعلومات المرتبطة بحالة الحدث.
7. الاستعانة بمحامٍ
تحتاج القضية إلى مراجعة قانونية وفنية منذ بدايتها، خصوصاً إذا تضمنت ابتزازاً، أو صوراً خاصة، أو احتيالاً مالياً، أو اختراقاً، أو عدة متهمين، أو شخصاً بالغاً، أو أجهزة تم ضبطها، أو اعترافاً من الحدث، أو جناية أو عقوبة أصلية مرتفعة.
8. عدم التواصل مع المشتكي بتهديد
لا يجوز الضغط على المتضرر أو أسرته لسحب الشكوى، أو اتهامه علناً بالكذب، أو نشر محادثاته للرد عليه. يمكن بحث الاعتذار أو التسوية من خلال القنوات القانونية عندما تكون متاحة.
ما الأخطاء التي يجب تجنبها؟
- ضرب الحدث أو تهديده ليعترف.
- حذف الحساب أو تهيئة الهاتف.
- إعطاء الطفل رواية يحفظها.
- نشر تفاصيل القضية على وسائل التواصل.
- التواصل مع الشهود لتوحيد الأقوال.
- اتهام طفل آخر علناً.
- مطالبة المدرسة بنشر اسم المشتكي.
- إعادة إرسال الصورة الخاصة «لإثبات القضية».
- توقيع إفادة أو تسوية دون قراءتها.
- افتراض أن القضية ستنتهي لأن الفاعل قاصر.
- تجاهل احتمال استغلال الحدث من شخص بالغ.
- دفع أموال لمبتز دون استشارة.
- تسليم أجهزة إضافية دون توثيقها.
إذا كان ابنك ضحية لجريمة ارتكبها حدث آخر
كون الفاعل حدثاً لا يمنع الضحية أو وليها من تقديم شكوى. يُنصح بـ:
- حفظ الأدلة فوراً.
- عدم إعادة نشر المحتوى.
- حظر التواصل بعد التوثيق إذا استمر الضرر.
- إبلاغ المدرسة إذا كانت الواقعة مرتبطة بالبيئة المدرسية.
- تقديم الشكوى إلى شرطة الأحداث أو المركز الأمني.
- طلب وقف نشر الصور أو الرسائل.
- عدم نشر اسم الحدث المشتكى عليه.
- بحث التسوية فقط إذا كانت تحمي الضحية وتعالج الضرر.
- عدم توقيع إسقاط قبل تنفيذ الاتفاق.
- دراسة المطالبة المدنية بالتعويض عند وجود ضرر.
ويجب ألا تتحول حماية الحدث المشتكى عليه إلى إهمال حقوق الطفل المتضرر. العدالة الإصلاحية تقتضي حماية الطرفين ومعالجة الضرر ومنع تكراره.
دور المدرسة في الواقعة
قد تكون المدرسة أول جهة تكتشف الحساب أو الرسائل أو التنمر. ويُفضّل أن تقوم بما يلي:
- حماية الطفل المتضرر.
- وقف تداول المحتوى.
- المحافظة على الأدلة المتاحة.
- إبلاغ ولي الأمر.
- عدم تفتيش الأجهزة بطريقة مهينة أو علنية.
- عدم إجبار الأطفال على الاعتراف أمام زملائهم.
- منع التشهير بالحدث المشتكى عليه.
- الفصل بين الإجراء التأديبي والإجراء الجزائي.
- إحالة الواقعة إلى الجهة المختصة إذا كانت خطيرة.
- تقديم الدعم النفسي والتربوي للطرفين.
ولا يغني الإجراء المدرسي عن تقديم شكوى عندما تتضمن الواقعة ابتزازاً أو اختراقاً أو صوراً خاصة أو احتيالاً أو تهديداً جدياً.
أسئلة شائعة
ابني عمره 11 سنة وأنشأ حساباً باسم زميله، هل يُحبس؟
لا يلاحق جزائياً من لم يتم الثانية عشرة. لكن يمكن اتخاذ إجراءات حماية أو رعاية لمعالجة السلوك، وقد تُبحث مسؤولية أي شخص بالغ حرّضه أو استغله.
ابني أتم الثانية عشرة بعد الواقعة، أي عمر يعتمد؟
يعتمد عمره عند ارتكاب الفعل، لا عمره عند تقديم الشكوى أو بدء المحاكمة.
هل كلمة «كنت أمزح» تمنع المسؤولية؟
لا تكفي وحدها. تنظر الجهة القضائية إلى الفعل والقصد والمحتوى والضرر وطريقة استخدام الحساب أو الرسالة.
أرسل ابني الصورة إلى صديق واحد فقط، فهل يعد ذلك نشراً؟
يتوقف الأمر على طبيعة الصورة والقصد والشخص الذي أُرسلت إليه والنص المنطبق. ضيق نطاق الإرسال لا ينفي المسؤولية دائماً.
كان ابني موجوداً في مجموعة واتساب نُشرت فيها إساءة، فهل يُدان؟
الوجود في المجموعة لا يثبت وحده أنه نشر أو وافق. يجب تحديد مشاركته الفعلية، مثل الكتابة أو التحريض أو إعادة الإرسال أو إدارة المجموعة.
الهاتف مسجل باسم الأب، فهل يكون الأب هو المسؤول؟
لا. تسجيل الهاتف أو الشريحة باسم الأب لا يثبت أنه استخدم الحساب أو ارتكب الفعل. المسؤولية تتطلب إثبات دور الفاعل الحقيقي.
هل تستطيع الشرطة أخذ هاتف الحدث؟
يمكن ضبط الهاتف وفحصه وفق الإجراءات القانونية إذا كانت له صلة بالقضية. ويجب توثيق الجهاز والمحافظة على حقوق الحدث وخصوصية البيانات غير المرتبطة بالواقعة.
هل يستطيع ولي الأمر حضور التحقيق؟
يخضع التعامل مع الحدث لضمانات خاصة تشمل دور ولي الأمر ومراقب السلوك والمحامي وفق مرحلة القضية والنصوص المنطبقة.
هل يمكن احتجاز الحدث في مركز أمني مع بالغين؟
لا يجوز اختلاط الحدث بالموقوفين أو المحكومين البالغين في أي مرحلة من مراحل التحقيق والمحاكمة أو التنفيذ.
هل جلسات القضية علنية؟
لا. محاكمة الحدث سرية، ويحظر نشر اسمه أو صورته أثناء الإجراءات.
هل يمكن إسقاط القضية بالصلح؟
يمكن تسوية بعض القضايا التي تستوفي الشروط القانونية، لكن ليست كل الجرائم الإلكترونية قابلة للتسوية. يجب تحديد التهمة والعقوبة وما إذا كانت الملاحقة متوقفة على شكوى.
هل اعتذار الحدث كافٍ؟
الاعتذار مهم في معالجة الضرر، لكنه لا ينهي الدعوى تلقائياً. وقد يؤثر في التسوية أو تقرير مراقب السلوك أو التدبير الذي تراه المحكمة مناسباً.
هل يبقى للحدث سجل جرمي بعد بلوغه الثامنة عشرة؟
لا تعتبر إدانته من الأسبقيات، ويقرر قانون الأحداث شطب القيود المتعلقة به عند إكماله الثامنة عشرة وفق أحكامه.
هل يستطيع المتضرر طلب التعويض؟
نعم، لكن دعوى الحق الشخصي لا تقبل أمام محكمة الأحداث، ويستطيع المتضرر مراجعة المحكمة المختصة للمطالبة بحقوقه المدنية.
هل تتحمل الأسرة قيمة المال الذي حصل عليه الحدث بالاحتيال؟
يمكن الحكم بالرد والمصادرة، كما قد تُطرح مطالبات مدنية بحسب ملكية المال والضرر وظروف القضية. ولا يمكن تحديد مسؤولية أفراد الأسرة دون دراسة دور كل منهم والأساس القانوني للمطالبة.
أهمية الاستعانة بمحامٍ في قضية الحدث الإلكترونية
تجمع هذه القضايا بين قانون الأحداث وقانون الجرائم الإلكترونية وقواعد الإثبات الرقمي، وقد يغير تفصيل فني صغير النتيجة، مثل عمر الحدث في يوم الواقعة، وصاحب الحساب الفعلي، واستخدام الهاتف من أكثر من شخص، واختراق الحساب، واكتمال المحادثة، ودور شخص بالغ، وطريقة الحصول على الصورة، والقصد من الرسالة، وقانونية فحص الجهاز، وإمكان إجراء التسوية، وتصنيف الجريمة كجنحة أو جناية.
وتشمل المساعدة القانونية تحديد صفة الحدث وعمره القانوني، ومراجعة إجراءات الاستدعاء والتحقيق، وحضور المحامي مع الحدث، وتحليل الهاتف والحسابات والمحادثات، والتحقق من نسبة الفعل إلى الحدث، ودراسة احتمال استغلاله أو ابتزازه، وبحث إمكان التسوية، وتقديم طلب إخلاء السبيل، ومناقشة التقرير الفني، والتعاون مع مراقب السلوك، وحماية سرية اسم الحدث وصورته، وتقديم البينات الدفاعية، وطلب التدبير الإصلاحي الأنسب، ومتابعة الطعن وتنفيذ التدبير. ويمكن طلب استشارة قانونية لدراسة سن الحدث والحسابات والأجهزة والمحادثات وظروف الأسرة وتحديد الإجراء المناسب، دون ضمان نتيجة قضائية محددة.
اقرأ أيضًا
- استدعاء الابن أو الابنة إلى مركز أمني في الأردن
- ماذا تفعل إذا تعرضت لابتزاز إلكتروني في الأردن؟
- انتحال الشخصية والحسابات الوهمية في الأردن
- نشر الصور والمحادثات الخاصة في الأردن
- السب والشتم والتهديد عبر واتساب في الأردن
- طريقة تقديم شكوى جرائم إلكترونية في الأردن
- قضايا الأحداث
تنبيه قانوني: هذا المقال للتوعية العامة ولا يُعد استشارة قانونية في قضية محددة. يعتمد الوصف القانوني على عمر الحدث وقت الفعل، وطبيعة المحتوى، ودوره الفعلي، والأدلة الرقمية، والعقوبة الأصلية للجريمة، والنصوص النافذة وقت وقوعها.
إعداد ومراجعة المحتوى
أُعد هذا المقال لشرح القواعد العامة المتعلقة بالجرائم الإلكترونية التي يرتكبها الأحداث في الأردن، ولا يشكل استشارة قانونية لحالة محددة.
تم إعداد هذا المحتوى ومراجعته بإشراف المحامية نور بركات، عضو نقابة المحامين الأردنيين، رقم التسجيل 16872.
آخر مراجعة: يونيو 2026.
المراجع القانونية
- قانون الأحداث رقم (32) لسنة 2014.
- قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023.
- قانون حقوق الطفل رقم (17) لسنة 2022.
- قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته.
- قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (9) لسنة 1961 وتعديلاته.
- نظام تسوية النزاعات في قضايا الأحداث.