لا تخضع جميع الأحكام الصادرة بحق العسكريين ورجال الأمن لطريق الطعن نفسه.

فالحكم الصادر عن محكمة عسكرية تابعة للقوات المسلحة يُطعن فيه أمام محكمة الاستئناف العسكرية، بينما تختلف القاعدة في قضاء الأمن العام بحسب ما إذا كان الحكم صادراً في جنحة أم جناية:

  • الحكم الجنحي الصادر عن محكمة الأمن العام يُستأنف أمام محكمة استئناف الأمن العام.
  • الحكم الصادر في جناية عن محكمة الأمن العام يُطعن فيه مباشرة أمام محكمة التمييز.
  • قرارات محكمة الاستئناف العسكرية لا تُطعن، من حيث الأصل، بطريق التمييز العادي وفق النصوص والاجتهاد القضائي المنشور.

ولهذا يجب، قبل حساب أي مدة أو إعداد لائحة طعن، تحديد المحكمة التي أصدرت الحكم والوصف القانوني النهائي للتهمة. ولفهم الفرق في الاختصاص بين هذه الجهات، يمكن مراجعة مقال الفرق بين المحكمة العسكرية ومحكمة الأمن العام ومحكمة أمن الدولة في الأردن.

الفرق المختصر بين طريقي الطعن

الحكم المطعون فيه جهة الطعن المدة الأساسية للمحكوم عليه
حكم جنحي أو جنائي صادر عن محكمة عسكرية تابعة للقوات المسلحة محكمة الاستئناف العسكرية 15 يوماً
حكم جنحي صادر عن محكمة الأمن العام محكمة استئناف الأمن العام 15 يوماً من حيث الأصل
حكم صادر في جناية عن محكمة الأمن العام محكمة التمييز 30 يوماً
حكم عسكري في مخالفة لا يقبل الاستئناف وفق النص الخاص

هذا الجدول للتوضيح الأولي فقط. فقد يختلف بدء المدة بحسب كون الحكم وجاهياً أو غيابياً أو بمثابة الوجاهي، وبحسب صفة الشخص الذي يقدم الطعن.

أولاً: الطعن في أحكام المحاكم العسكرية التابعة للقوات المسلحة

ما المحكمة المختصة بالطعن؟

تُستأنف الأحكام الجنائية والجنحية الصادرة عن المحاكم العسكرية أمام محكمة الاستئناف العسكرية.

ويشمل ذلك، من حيث الأصل، الأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية التي شُكلت وفق قانون تشكيل المحاكم العسكرية، سواء تعلقت بجريمة منصوص عليها في قانون العقوبات العسكري أو بجريمة أخرى تدخل ضمن اختصاص القضاء العسكري.

ولا يُقدّم الطعن في هذه الأحكام إلى محكمة استئناف عمان أو إلى محكمة التمييز مباشرة.

من يملك حق الاستئناف؟

يكون حق الاستئناف لكل من:

  • النيابة العامة العسكرية.
  • المحكوم عليه.
  • الممثل الشرعي أو القانوني للمحكوم عليه.

ولا يستطيع أحد أفراد الأسرة تقديم الاستئناف باسم المحكوم عليه لمجرد صلة القرابة، ما لم تكن لديه صفة قانونية أو وكالة تخوله ذلك.

ما مدة الاستئناف للمحكوم عليه؟

مدة استئناف الحكم العسكري للمحكوم عليه هي خمسة عشر يوماً.

ويبدأ احتسابها:

  • من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم إذا كان الحكم وجاهياً.
  • من تاريخ تبليغ الحكم إذا كان غيابياً أو بمثابة الوجاهي.

ويجب التأكد من وصف الحكم الوارد في محضر الجلسة، لا من كون المحكوم عليه كان يعلم بالقضية أو حضر بعض جلساتها فقط.

ما مدة استئناف النيابة العامة العسكرية؟

للنائب العام العسكري ومساعديه والمدعين العامين العسكريين استئناف الحكم خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره.

لذلك قد يقدم المحكوم عليه استئنافه خلال مدة الخمسة عشر يوماً، ثم يتبين أن النيابة العامة العسكرية قدمت استئنافاً مستقلاً ضمن مدتها القانونية.

وتختلف مخاطر القضية عندما يكون الاستئناف مقدماً من المحكوم عليه وحده عن الحالة التي تستأنف فيها النيابة الحكم أيضاً.

أين يُقدّم الاستئناف العسكري؟

يُرفع الاستئناف بموجب استدعاء إلى محكمة الاستئناف العسكرية بإحدى طريقتين:

  • تقديمه مباشرة إلى محكمة الاستئناف العسكرية.
  • تقديمه بواسطة المحكمة العسكرية التي أصدرت الحكم.

ينبغي الحصول على ما يثبت تاريخ التسجيل، لأن تاريخ تقديم الاستدعاء هو الأساس في التحقق من مراعاة المدة.

ماذا يحدث إذا قُدّم الاستئناف بعد انتهاء المدة؟

إذا قدم الاستئناف بعد مضي المدة المقررة، يُرد شكلاً.

ويعني الرد شكلاً أن المحكمة لا تنتقل إلى بحث ما إذا كانت الإدانة أو العقوبة صحيحة، بل ينتهي الطعن بسبب تقديمه خارج الميعاد.

لذلك يجب عدم انتظار:

  • استلام صورة مصدقة متأخرة من الحكم.
  • اكتمال جميع المستندات غير الأساسية.
  • انتهاء الإجازات أو الظروف الشخصية.
  • الاتفاق النهائي مع محامٍ بعد مرور المدة.

يمكن البدء فوراً بتثبيت تاريخ الحكم والحصول على نسخة منه وتجهيز أسباب الاستئناف.

ما الأحكام التي تُستأنف حكماً؟

يكون الحكم واجب الاستئناف حتى لو لم يطلب المحكوم عليه ذلك إذا صدر:

  • بالإعدام.
  • بالسجن المؤبد.
  • بالسجن المؤقت لمدة لا تقل عن خمس سنوات.

وفي هذه الحالات ترفع النيابة العامة العسكرية ملف القضية مع مطالعتها إلى محكمة الاستئناف العسكرية خلال ثلاثين يوماً من صدور الحكم.

ومع ذلك، لا يُفضّل للمحكوم عليه الاعتماد على الاستئناف التلقائي وحده؛ فمن المهم تقديم لائحة توضح دفوعه واعتراضاته على الحكم.

هل تقبل الأحكام الصادرة في المخالفات الاستئناف؟

ينص قانون أصول المحاكمات الجزائية العسكري على أن الأحكام الصادرة في المخالفات غير قابلة للاستئناف.

لذلك يجب التأكد من أن الحكم يتعلق فعلاً بمخالفة بالمعنى القانوني، لا بجنحة وُصفت بصورة غير دقيقة في الكلام المتداول.

هل يمكن تمييز قرار محكمة الاستئناف العسكرية؟

بحسب النصوص النافذة والاجتهاد القضائي المنشور، لا يوجد طريق تمييز عادي للأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية أو عن محكمة الاستئناف العسكرية.

وقد قررت محكمة التمييز أن القوانين ذات الصلة لم تتضمن نصاً يجعل هذه القرارات قابلة للطعن أمامها، بخلاف الأحكام التي نص المشرع صراحةً على جواز تمييزها، مثل بعض أحكام محكمة الأمن العام ومحكمة أمن الدولة.

وعليه، لا يجوز افتراض أن القضية العسكرية تمر بالمراحل الآتية: محكمة عسكرية ← استئناف عسكري ← تمييز.

وإنما يكون طريق الطعن العادي في الحكم العسكري أمام محكمة الاستئناف العسكرية وفق القانون الخاص.

هل توجد إعادة محاكمة بعد انتهاء الاستئناف؟

ينظم القانون العسكري طريقاً استثنائياً لطلب إعادة المحاكمة.

ويجوز أن يقدم الطلب، وفق الشروط القانونية، من:

  • النائب العام العسكري.
  • المحكوم عليه.
  • الممثل الشرعي للمحكوم عليه في الحالات التي يحددها القانون.
  • المحامي الموكل بطلب الإعادة.
  • بعض ورثة المحكوم عليه أو الموصى لهم عند وجود مصلحة.

ولا تُعد إعادة المحاكمة درجة ثالثة للتقاضي، ولا تقبل لمجرد عدم اقتناع المحكوم عليه بالحكم.

يجب أن يستند الطلب إلى سبب قانوني من أسباب إعادة المحاكمة، مثل ظهور وقائع أو أدلة جديدة مؤثرة أو ثبوت خلل من النوع الذي يجيز القانون إعادة فتح القضية بسببه.

ما المقصود بتصديق الحكم العسكري؟

بعد انتهاء المسار القضائي، تخضع أحكام الإدانة العسكرية لأحكام خاصة بالتصديق والتنفيذ.

يرفع مدير القضاء العسكري التوصيات المتعلقة بأحكام الإدانة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة للتصديق، ولا ينفذ حكم الإدانة قبل التصديق عليه.

والتصديق ليس استئنافاً قضائياً جديداً، ولا يحل محل تقديم الاستئناف ضمن المدة.

ويتضمن القانون صلاحيات محددة تتعلق بتصديق الحكم أو تخفيض العقوبة أو وقف تنفيذها أو استبدال بعض العقوبات بها.

أما الحكم بالإعدام والحكم بطرد الضابط أو تنزيل رتبته، فلا ينفذ إلا بعد اقترانه بالموافقة الملكية وفق القانون.

ثانياً: الطعن في أحكام محكمة الأمن العام

هل محكمة الأمن العام هي محكمة الشرطة نفسها؟

نعم، «محكمة الأمن العام» هو المسمى القانوني الحالي للمحكمة التي كانت تعرف باسم «محكمة الشرطة».

كما أصبح المسمى الحالي للدرجة الثانية هو محكمة استئناف الأمن العام بدلاً من «محكمة الاستئناف الشرطية».

يشمل قضاء الأمن العام، ضمن شروط الاختصاص، أفراد مديرية الأمن العام ومن انتهت خدماتهم إذا كانت الجريمة قد ارتكبت أثناء وجودهم في الخدمة.

هل تخضع جميع أحكام محكمة الأمن العام للطريق نفسه؟

لا.

يجب التمييز بين:

  • الأحكام الصادرة في الجنح.
  • الأحكام الصادرة في الجنايات.

وهذا الفرق أساسي؛ لأن الحكم الجنحي يذهب إلى محكمة استئناف الأمن العام، بينما الحكم في الجناية يُطعن فيه أمام محكمة التمييز.

الطعن في الأحكام الجنحية الصادرة عن محكمة الأمن العام

ما جهة الاستئناف؟

تُستأنف الأحكام الجنحية الصادرة عن محكمة الأمن العام أمام محكمة استئناف الأمن العام وفق أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية.

ولا تُرفع الجنحة مباشرة إلى محكمة التمييز لمجرد أن الحكم صدر عن محكمة الأمن العام.

من يملك حق الاستئناف في الجنحة؟

يقرر قانون الأمن العام حق الاستئناف لكل من:

  • النيابة العامة للأمن العام.
  • المشتكي.
  • المحكوم عليه.

لكن يجب تحديد نطاق استئناف المشتكي بحسب صفته وطلباته، وخصوصاً إذا كانت القضية تتضمن مطالبة بالحق الشخصي أو تعويضاً.

ما مدة استئناف الحكم الجنحي؟

بالنسبة إلى المحكوم عليه، تكون مدة الاستئناف من حيث الأصل خمسة عشر يوماً.

وتبدأ عادةً:

  • من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم إذا كان وجاهياً.
  • من تاريخ تبليغه إذا كان غيابياً أو بمثابة الوجاهي.

أما مدة النيابة العامة فتتحدد بحسب صفة الجهة التي تقدم الاستئناف والقواعد الإجرائية المنطبقة.

ولهذا يجب عدم افتراض أن جميع أطراف القضية يملكون المدة نفسها.

ماذا تفعل محكمة استئناف الأمن العام؟

تراجع محكمة الاستئناف الحكم المستأنف ضمن الأسباب والطلبات والقواعد القانونية المطبقة.

وقد يشمل ذلك مراجعة:

  • ثبوت الواقعة.
  • الأدلة والإفادات.
  • الإجراءات التي اتبعت أثناء المحاكمة.
  • اختصاص محكمة الأمن العام.
  • الوصف القانوني للتهمة.
  • مقدار العقوبة.
  • الدفوع التي قدمها الدفاع.
  • الحق الشخصي عند وجوده.

وقد تنتهي المحكمة، بحسب القضية، إلى تصديق الحكم أو فسخه أو تعديله أو اتخاذ القرار الذي يسمح به القانون.

هل يقبل قرار محكمة استئناف الأمن العام التمييز؟

لا ينبغي افتراض أن كل قرار جنحي يصدر عن محكمة استئناف الأمن العام يقبل الطعن بالتمييز.

فالنص الخاص في قانون الأمن العام يمنح طريق التمييز المباشر للأحكام الصادرة في الجنايات عن محكمة الأمن العام، بينما تمر الجنح بطريق محكمة استئناف الأمن العام.

ولذلك يجب مراجعة الحكم والنص الذي صدر بموجبه قبل القول بوجود طريق تمييز لاحق في القضية الجنحية.

الطعن في الأحكام الصادرة في الجنايات عن محكمة الأمن العام

ما المحكمة المختصة؟

يُطعن في الأحكام الصادرة في الجنايات عن محكمة الأمن العام مباشرة أمام محكمة التمييز.

ولا تمر هذه الأحكام بمحكمة استئناف الأمن العام.

من يملك حق التمييز؟

يحق طلب التمييز لكل من:

  • مدير الأمن العام بواسطة المستشار العدلي.
  • المتهم المحكوم عليه.

ولا يُفترض أن المشتكي يملك طريق التمييز نفسه لمجرد كونه طرفاً في الشكوى، لأن النص الخاص حدد من يملك طلب تمييز الحكم الجنائي.

وقد يحتاج حق المشتكي المتعلق بالتعويض أو الحق الشخصي إلى دراسة مستقلة.

ما مدة التمييز؟

مدة تمييز الحكم الصادر في جناية عن محكمة الأمن العام هي ثلاثون يوماً من تاريخ:

  • تفهم الحكم.
  • أو تبليغه.

ويجب التحقق من التاريخ المثبت في محضر الجلسة أو ورقة التبليغ، وعدم الاعتماد على تاريخ تسلم صورة الحكم أو تاريخ معرفة الأسرة بالنتيجة.

كيف تنعقد محكمة التمييز؟

عندما تنظر محكمة التمييز الطعن في حكم صادر في جناية عن محكمة الأمن العام، تتشكل من:

  • أربعة قضاة من قضاة محكمة التمييز.
  • عضو خامس ينتدبه مدير الأمن العام من الضباط، على ألا تقل رتبته عن عقيد.

وهذا تشكيل خاص يختلف عن التشكيل المعتاد في قضايا أخرى.

هل تكون محكمة التمييز محكمة قانون فقط؟

لا.

عند نظر الطعون في جنايات محكمة الأمن العام، تعتبر محكمة التمييز محكمة موضوع.

ويجوز لها:

  • تصديق الحكم بناءً على بينات ملف القضية.
  • نقض الحكم.
  • تبرئة المتهم.
  • إدانة المتهم.
  • إصدار الحكم الذي كان ينبغي لمحكمة الأمن العام أن تصدره.
  • إعادة القضية إلى محكمة الأمن العام عند وجود خطأ إجرائي أو مخالفة جوهرية للقانون.

وهذا يختلف عن دور محكمة التمييز المعتاد في كثير من القضايا التي تتركز فيها رقابتها على سلامة تطبيق القانون.

هل تستطيع محكمة التمييز إدانة من برأته الحكم؟

إذا كان حكم محكمة الأمن العام قد قضى بالبراءة، فلا يجوز لمحكمة التمييز أن تقرر الإدانة إلا بعد إعادة سماع البينة.

وهذا الحكم الخاص يمنع استبدال البراءة بالإدانة بمجرد إعادة قراءة الملف دون مراعاة الشرط الذي وضعه القانون.

هل قرار محكمة التمييز نهائي؟

نعم، يكون قرار محكمة التمييز في هذه الحالة قطعياً.

ولا يمكن تقديم استئناف أو تمييز عادي جديد لمجرد عدم قبول أحد الأطراف بالنتيجة.

وقد يبقى طريق استثنائي مثل إعادة المحاكمة متاحاً فقط عند تحقق أحد أسبابه القانونية الخاصة.

أهم الفروق بين الحكم العسكري وحكم محكمة الأمن العام

الجهة التي أصدرت الحكم

الحكم العسكري يصدر عن محكمة تابعة للقضاء العسكري للقوات المسلحة. أما حكم محكمة الأمن العام فيصدر ضمن منظومة قضاء الأمن العام المختصة بأفراد مديرية الأمن العام.

طريق الطعن في الجناية

  • جناية أمام محكمة عسكرية: محكمة الاستئناف العسكرية.
  • جناية أمام محكمة الأمن العام: محكمة التمييز مباشرة.

طريق الطعن في الجنحة

  • جنحة أمام محكمة عسكرية: محكمة الاستئناف العسكرية.
  • جنحة أمام محكمة الأمن العام: محكمة استئناف الأمن العام.

مدة طعن المحكوم عليه

  • الحكم العسكري: خمسة عشر يوماً للاستئناف.
  • جناية محكمة الأمن العام: ثلاثون يوماً للتمييز.
  • جنحة محكمة الأمن العام: خمسة عشر يوماً من حيث الأصل للاستئناف.

التمييز

  • الحكم العسكري لا يمر، من حيث الأصل، بطريق التمييز العادي.
  • الحكم الصادر في جناية عن محكمة الأمن العام يقبل التمييز بنص خاص.

طبيعة محكمة التمييز

عند نظر جناية محكمة الأمن العام تكون محكمة التمييز محكمة موضوع، وتستطيع مراجعة الوقائع والأدلة والنتيجة.

ما أسباب الطعن التي يمكن إثارتها؟

تختلف الأسباب بحسب الحكم والملف، لكنها قد تشمل ما يلي:

عدم الاختصاص

قد يثار أن المحكمة التي أصدرت الحكم غير مختصة بسبب:

  • صفة المتهم وقت الواقعة.
  • انتهاء الخدمة قبل ارتكاب الفعل.
  • نوع الجريمة.
  • وجود طرف مدني.
  • انعقاد الاختصاص لمحكمة خاصة أخرى.
  • عدم توافر شروط الاختصاص الشخصي أو النوعي.

بطلان تشكيل المحكمة

قد يتعلق الطعن بـ:

  • رتبة رئيس المحكمة مقارنةً برتبة المتهم.
  • عدم استيفاء عدد أعضاء الهيئة.
  • عدم وجود القاضي النظامي عندما يشترطه القانون.
  • اشتراك شخص لا يملك صفة قضائية صحيحة.
  • وجود سبب قانوني يمنع أحد الأعضاء من نظر القضية.

الإخلال بحق الدفاع

ومن أمثلته:

  • عدم تمكين المتهم من معرفة التهمة.
  • عدم منحه وقتاً مناسباً لإعداد دفاعه.
  • رفض سماع شاهد دفاع جوهري دون سبب كافٍ.
  • عدم تمكينه من مناقشة شاهد أو تقرير مؤثر.
  • إغفال طلب قانوني يمكن أن يغير النتيجة.
  • عدم معالجة دفاع جوهري في الحكم.

بطلان إجراء من إجراءات التحقيق أو المحاكمة

مثل:

  • إجراء قبض أو تفتيش خلافاً للقواعد المنطبقة.
  • أخذ إفادة بصورة يقال إنها تخالف القانون.
  • الاعتماد على محضر غير موقع.
  • خلل في التبليغ.
  • إجراء المحاكمة دون مراعاة حضور المتهم أو وكيله عندما يكون الحضور واجباً.
  • الاستناد إلى دليل لم يطرح أو يناقش وفق الأصول.

ولا يؤدي كل خطأ إجرائي تلقائياً إلى بطلان الحكم؛ إذ يجب بيان نوع الخطأ وأثره في النتيجة.

فساد الاستدلال أو عدم كفاية الأدلة

قد يقوم الطعن على أن المحكمة:

  • استخلصت نتيجة لا تؤيدها الأدلة.
  • نسبت فعلاً إلى المتهم لمجرد وجوده في المكان.
  • تجاهلت تناقضاً جوهرياً بين الشهود.
  • اعتمدت على إفادة منقولة أو غير موثقة.
  • لم تبين صلة المضبوطات بالمتهم.
  • أهملت دليلاً دفاعياً مؤثراً.
  • اعتمدت على قرينة واحدة دون ربطها ببقية الأدلة.

الخطأ في الوصف القانوني

قد تثبت الواقعة، لكن المحكمة تطبق عليها وصفاً أشد أو مختلفاً عما تسمح به عناصر الجريمة.

ومن أمثلة ذلك:

  • اعتبار الإهمال فعلاً مقصوداً دون بيان القصد.
  • تطبيق جريمة إساءة استعمال السلطة على فعل لا يستوفي عناصرها.
  • اعتبار الشخص شريكاً دون إثبات علمه ومساهمته.
  • تطبيق ظرف مشدد دون توافر شروطه.
  • الخلط بين المخالفة الانضباطية والجريمة الجزائية.

الخطأ في العقوبة

قد يتعلق الاستئناف أو التمييز بـ:

  • تجاوز الحد الأقصى.
  • النزول عن الحد الأدنى دون سند.
  • جمع عقوبات بطريقة مخالفة للقانون.
  • عدم احتساب مدة التوقيف.
  • تطبيق عقوبة إضافية لا يجيزها النص.
  • الخطأ في تنزيل الرتبة أو الطرد أو الحرمان من الحقوق.
  • عدم تطبيق سبب مخفف ثبتت شروطه، أو تطبيقه بصورة غير صحيحة.

القصور في تعليل الحكم

ينبغي أن يبين الحكم:

  • الوقائع التي ثبتت.
  • الأدلة التي اعتمد عليها.
  • دور كل متهم.
  • النص القانوني المطبق.
  • سبب قبول بعض الأدلة ورفض غيرها عند وجود نزاع جوهري.
  • الرد على الدفوع المؤثرة.
  • طريقة تحديد العقوبة.

وقد يكون الحكم قابلاً للفسخ أو النقض إذا كانت أسبابه غامضة أو متناقضة أو لا تكفي للوصول إلى النتيجة.

هل يجوز تقديم أدلة جديدة مع الطعن؟

الأصل أن الاستئناف أو التمييز يقوم على مراجعة الحكم وملف القضية والأدلة التي قدمت أثناء المحاكمة.

ويختلف مدى قبول بينة إضافية بحسب:

  • المحكمة التي تنظر الطعن.
  • سبب عدم تقديم الدليل سابقاً.
  • طبيعة الدليل.
  • مرحلة القضية.
  • القواعد التي تحكم المحكمة المختصة.

لا ينبغي إرفاق مستند جديد وافتراض أن المحكمة ملزمة باعتماده.

وإذا ظهر بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية دليل جديد جوهري يمكن أن يثبت البراءة، فقد يحتاج الأمر إلى دراسة شروط إعادة المحاكمة بدلاً من الطعن العادي.

هل يؤدي تقديم الطعن إلى إخلاء سبيل المحكوم عليه؟

لا يؤدي تقديم الاستئناف أو التمييز تلقائياً إلى إخلاء السبيل.

يتحدد وضع المحكوم عليه بحسب:

  • ما إذا كان موقوفاً قبل الحكم.
  • نوع الجريمة.
  • مقدار العقوبة.
  • مرحلة التصديق والتنفيذ.
  • وجود طلب تخلية أو قرار مستقل.
  • النصوص الخاصة بالقضية.

كما أن عدم تنفيذ حكم الإدانة قبل التصديق لا يعني بالضرورة إطلاق سراح المحكوم عليه خلال مرحلة الطعن.

هل التصديق على الحكم هو طريق طعن؟

لا.

التصديق مرحلة خاصة تسبق تنفيذ بعض أحكام الإدانة الصادرة عن القضاء العسكري وقضاء الأمن العام.

ولا يغني طلب تخفيف العقوبة عند التصديق عن:

  • تقديم الاستئناف.
  • تقديم التمييز.
  • إثارة البطلان.
  • مناقشة الأدلة.
  • الطعن في الوصف القانوني.

يجب تقديم الطعن القضائي ضمن مدته، ثم التعامل مع مرحلة التصديق وفق الأحكام الخاصة بها.

ما الأوراق اللازمة لمراجعة الطعن؟

يفضل توفير:

  • نسخة الحكم كاملة.
  • محضر جلسة تفهيم الحكم.
  • ورقة التبليغ إذا كان الحكم غيابياً أو بمثابة الوجاهي.
  • قرار الإحالة أو لائحة الاتهام.
  • الإفادات السابقة.
  • محاضر جلسات المحاكمة.
  • محاضر القبض والتفتيش والضبط.
  • تقارير الخبرة أو التقارير الطبية والفنية.
  • قائمة بينات النيابة.
  • بينات الدفاع.
  • المرافعة الخطية.
  • الطلبات والدفوع التي قدمت أثناء المحاكمة.
  • القرارات الصادرة بشأن الشهود والأدلة.
  • أي استئناف قدمته النيابة العامة.
  • قرار انتهاء الخدمة إذا كان الاختصاص محل نزاع.
  • الوكالة القانونية للمحامي.

عند ضيق الوقت، تكون الأولوية للحصول على: الحكم، وتاريخ التفهيم أو التبليغ، ورقم القضية، والتهمة النهائية، ومقدار العقوبة، ومعرفة ما إذا كانت النيابة قد طعنت.

أخطاء شائعة عند الطعن

الخلط بين المحكمة العسكرية ومحكمة الأمن العام

كل واحدة منهما تتبع مساراً قضائياً مختلفاً، ولا يجوز استخدام لائحة أو مدة إحداهما للأخرى.

استخدام اسم محكمة الشرطة دون معرفة المسمى الحالي

المسمى الحالي هو محكمة الأمن العام، رغم أن عبارة محكمة الشرطة ما تزال شائعة.

اعتبار كل حكم قابلاً للتمييز

الحكم العسكري يطعن أمام محكمة الاستئناف العسكرية، ولا يوجد له من حيث الأصل طريق تمييز عادي.

الاعتماد على الحكم الواجب الاستئناف تلقائياً

حتى إذا كان الحكم العسكري واجب الاستئناف بسبب نوع العقوبة، يجب تقديم أسباب المحكوم عليه بصورة واضحة.

حساب المدة من تاريخ الحصول على الحكم

قد تبدأ المدة من تاريخ الصدور أو التفهيم أو التبليغ، وليس من اليوم الذي حصل فيه المحامي على نسخة.

تقديم أسباب عامة

عبارات مثل «الحكم ظالم»، «الأدلة غير كافية»، «المحكمة لم تنصف المتهم»، «العقوبة شديدة» لا تكفي وحدها، ما لم تبين اللائحة موضع الخطأ وأثره في النتيجة.

نسخ المرافعة السابقة

لائحة الطعن يجب أن تواجه أسباب الحكم نفسه، لا أن تكرر مرافعة الدفاع دون بيان أين أخطأت المحكمة.

تجاهل طعن النيابة

يجب معرفة ما إذا كانت النيابة قد استأنفت أو طلبت التمييز، وما النتيجة التي تطلبها.

أسئلة شائعة

ما مدة استئناف الحكم العسكري؟

خمسة عشر يوماً للمحكوم عليه، تبدأ من اليوم التالي لصدور الحكم الوجاهي، أو من تاريخ تبليغه إذا كان غيابياً أو بمثابة الوجاهي.

هل الحكم العسكري يقبل التمييز؟

لا يوجد من حيث الأصل نص يجيز تمييز قرارات المحاكم العسكرية أو محكمة الاستئناف العسكرية بطريق التمييز العادي.

ما مدة طعن النيابة في الحكم العسكري؟

ثلاثون يوماً من تاريخ صدور الحكم.

هل جميع الأحكام العسكرية تقبل الاستئناف؟

تقبل الأحكام الجنائية والجنحية الاستئناف، أما أحكام المخالفات فلا تقبل الاستئناف وفق النص الخاص.

ما الحكم العسكري الذي يستأنف تلقائياً؟

الحكم بالإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المؤقت مدة لا تقل عن خمس سنوات يكون واجب الاستئناف ولو لم يطلب المحكوم عليه ذلك.

هل محكمة الشرطة ما تزال قائمة بهذا الاسم؟

المسمى القانوني الحالي هو محكمة الأمن العام، لكن محكمة الشرطة هو المسمى السابق وما يزال مستخدماً بصورة شائعة.

أين يُستأنف الحكم الجنحي الصادر عن محكمة الأمن العام؟

أمام محكمة استئناف الأمن العام.

أين يُطعن في حكم الجناية الصادر عن محكمة الأمن العام؟

مباشرة أمام محكمة التمييز.

ما مدة تمييز حكم جناية محكمة الأمن العام؟

ثلاثون يوماً من تاريخ تفهم الحكم أو تبليغه.

هل محكمة التمييز محكمة موضوع في قضايا الأمن العام؟

نعم، عند نظر تمييز الحكم الصادر في جناية عن محكمة الأمن العام، يمكنها مراجعة الأدلة والوقائع وتبرئة المتهم أو إدانته أو إصدار الحكم الذي كان ينبغي صدوره.

هل يستطيع المشتكي تمييز حكم الجناية؟

النص الخاص يمنح طلب التمييز لمدير الأمن العام بواسطة المستشار العدلي وللمتهم المحكوم عليه. أما وضع المشتكي وحقوقه الشخصية فيحتاج إلى مراجعة مستقلة.

هل تقديم الطعن يوقف تنفيذ الحكم؟

لا يجوز افتراض ذلك تلقائياً. توجد أحكام خاصة بالتصديق والتنفيذ، كما يتحدد وضع المحكوم عليه وتوقيفه بقرارات ونصوص مستقلة.

هل يمكن تقديم طعن جديد بعد فوات المدة؟

لا يقبل الطعن العادي بعد انتهاء المدة من حيث الأصل. وقد توجد طرق استثنائية محدودة مثل إعادة المحاكمة عند تحقق أسبابها القانونية، لكنها لا تعالج مجرد التأخر أو إعادة مناقشة الدفوع نفسها.

مراجعة الحكم قبل انتهاء مدة الطعن

الفرق بين مدة خمسة عشر يوماً ومدة ثلاثين يوماً، وبين الاستئناف والتمييز، يعتمد على المحكمة التي أصدرت الحكم وعلى كون القضية جنحة أو جناية.

في البركات للمحاماة نراجع:

  • المحكمة التي أصدرت الحكم.
  • التهمة والوصف القانوني النهائي.
  • تاريخ الصدور أو التفهيم أو التبليغ.
  • مدة الطعن والجهة المختصة.
  • الحكم وأسبابه ومنطوقه.
  • محاضر الجلسات والإفادات والأدلة.
  • سلامة تشكيل المحكمة والإجراءات.
  • اختصاص المحكمة بمحاكمة الشخص.
  • أسباب الاستئناف أو التمييز.
  • طعن النيابة العامة عند وجوده.
  • الآثار العسكرية أو الوظيفية والتقاعدية للحكم.

ويمكن الاطلاع على تفاصيل الخدمة في صفحة القضايا العسكرية ومحكمة الأمن العام. ولفهم الفرق بين المسار الانضباطي والجزائي يمكن مراجعة مقال الفرق بين التحقيق الانضباطي والتحقيق الجزائي للعسكري أو رجل الأمن في الأردن، ولأثر انتهاء الخدمة في الاختصاص مقال هل يخضع العسكري المتقاعد أو المنتهية خدمته للمحكمة العسكرية في الأردن؟. وإذا كنت في مرحلة الاستدعاء فقد يفيد مقال ماذا تفعل عند استدعائك للتحقيق في قضية عسكرية أو شرطية؟.

احجز استشارة قانونية مدفوعة بصورة عاجلة لمراجعة الحكم وتاريخ صدوره أو تبليغه، دون ضمان قبول الطعن أو فسخ الحكم أو تخفيض العقوبة أو أي نتيجة مسبقة.

المصادر القانونية

  • قانون أصول المحاكمات الجزائية العسكري رقم (34) لسنة 2006 وتعديلاته، وبخاصة المواد من (9) إلى (20).
  • قانون تشكيل المحاكم العسكرية رقم (23) لسنة 2006 وتعديلاته.
  • قانون الأمن العام رقم (38) لسنة 1965 وتعديلاته، وبخاصة المواد (85) و(87) و(88) و(89).
  • قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (9) لسنة 1961 وتعديلاته.
  • قانون العقوبات العسكري رقم (58) لسنة 2006 وتعديلاته.
  • الاجتهادات الصادرة عن محكمة التمييز بشأن قابلية أحكام المحاكم العسكرية للتمييز.
  • القانون الجزائي الخاص بالتهمة محل الحكم.

إعداد ومراجعة المحتوى

تم إعداد هذا المحتوى ومراجعته بإشراف المحامية نور بركات، عضو نقابة المحامين الأردنيين، رقم التسجيل 16872.

هذا المقال للتوعية القانونية العامة، ولا يغني عن مراجعة الحكم الكامل ومحضر تفهيمه أو تبليغه وملف القضية. وقد يؤدي الخطأ في تحديد المحكمة المختصة أو احتساب المدة إلى رد الطعن شكلاً.

آخر مراجعة: 20 يونيو 2026.