الإجابة المباشرة

نعم، قد يخضع العسكري المتقاعد أو من انتهت خدمته للمحكمة العسكرية في الأردن إذا كانت الجريمة المنسوبة إليه قد ارتُكبت أثناء وجوده في الخدمة.

لا تزول صلاحية المحكمة العسكرية لمجرد أن الشخص:

  • أُحيل إلى التقاعد.
  • استقال من الخدمة.
  • استُغني عن خدماته.
  • طُرد أو سُرّح.
  • انتهى عقده أو استخدامه.
  • فقد صفته العسكرية لأي سبب آخر بعد الواقعة.

العبرة الأساسية تكون عادةً بصفة الشخص وقت ارتكاب الفعل، وليس بصفته عند تقديم الشكوى أو بدء التحقيق أو انعقاد المحاكمة.

ومع ذلك، لا يعني ذلك أن كل قضية يكون أحد أطرافها عسكرياً متقاعداً تدخل تلقائياً ضمن اختصاص المحكمة العسكرية. يجب أيضاً تحديد تاريخ الواقعة، ونوع الجريمة، والقانون الذي يحكمها، والجهة التي كان الشخص يخدم فيها.

ما القاعدة بالنسبة إلى أفراد القوات المسلحة؟

ينص قانون تشكيل المحاكم العسكرية على محاكمة الضباط والأفراد الذين انتهت خدماتهم لأي سبب من القوات المسلحة أمام المحاكم العسكرية إذا كان ارتكاب الجريمة قد تم أثناء وجودهم في الخدمة.

كما يسري قانون العقوبات العسكري على الضابط أو الفرد الذي ارتكب جريمة منصوصاً عليها فيه، حتى لو فقد صفته العسكرية بعد ارتكابها.

وبالتالي، فإن انتهاء الخدمة بعد الواقعة لا ينقل القضية تلقائياً إلى القضاء النظامي ولا يمحو المسؤولية الجزائية التي نشأت أثناء الخدمة.

مثال توضيحي

إذا نُسب إلى ضابط أنه تصرف في عهدة أو أموال أو وثائق أثناء وجوده في الخدمة، ثم أُحيل إلى التقاعد قبل اكتشاف الواقعة أو قبل تقديم الشكوى، فقد يبقى التحقيق والمحاكمة من اختصاص القضاء العسكري.

المهم هنا هو أن الفعل المنسوب إليه وقع عندما كان يحمل الصفة العسكرية، لا أن التحقيق بدأ بعد التقاعد.

ما القاعدة بالنسبة إلى أفراد الأمن العام؟

تسري قاعدة مشابهة على أفراد مديرية الأمن العام.

فمحكمة الأمن العام، وهي المسمى الحالي للمحكمة التي كانت تعرف بمحكمة الشرطة، تختص بالجرائم التي تدخل ضمن القوانين المحددة في قانون الأمن العام إذا ارتكبها:

  • أحد أفراد قوة الأمن العام.
  • تلاميذ القوة في الجامعات والمعاهد وكلية العلوم الشرطية.
  • الأشخاص الذين انتهت خدماتهم من القوة لأي سبب، متى كان ارتكاب الجريمة قد تم أثناء وجودهم في الخدمة.

لذلك قد تستمر محاكمة رجل الأمن السابق أمام محكمة الأمن العام حتى لو كان قد تقاعد أو استقال أو انتهت خدمته قبل تقديم الشكوى.

هل طريقة انتهاء الخدمة تؤثر في الاختصاص؟

الأصل أن طريقة انتهاء الخدمة لا تغيّر النتيجة إذا كان النص يشمل من انتهت خدمته لأي سبب وكانت الجريمة قد ارتُكبت أثناء الخدمة.

وقد يشمل انتهاء الخدمة:

  • الإحالة إلى التقاعد الوجوبي.
  • التقاعد بناءً على الطلب.
  • الاستقالة.
  • الاستغناء عن الخدمة.
  • الطرد.
  • التسريح.
  • عدم تجديد الخدمة.
  • عدم اللياقة الصحية.
  • أي سبب قانوني آخر لإنهاء الخدمة.

لكن سبب انتهاء الخدمة قد يكون مهماً من نواحٍ أخرى، مثل الآثار الوظيفية أو التقاعدية أو ارتباط قرار إنهاء الخدمة بالقضية نفسها.

هل يشترط أن تكون الجريمة مرتبطة بالواجب العسكري؟

ليس بالضرورة في جميع الحالات.

تختص المحاكم العسكرية، ضمن الحدود التي يقررها قانون تشكيلها، بالنظر في:

  • الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكري.
  • الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات.
  • الجرائم المنصوص عليها في قوانين جزائية أخرى إذا ارتكبها ضابط أو فرد ممن يخضعون لاختصاصها.

لذلك قد يكون لصفة الشخص العسكرية وقت ارتكاب الفعل أثر في تحديد المحكمة المختصة، حتى إذا لم تكن الواقعة تنفيذاً لمهمة عسكرية مباشرة.

ومع ذلك، يجب مراعاة وجود أي نص يمنح الاختصاص لمحكمة خاصة أخرى، وطبيعة أطراف القضية، وأي قواعد خاصة تتعلق بالجريمة محل التحقيق.

ماذا لو ارتُكبت الجريمة بعد التقاعد؟

إذا وقع الفعل كاملاً بعد انتهاء الخدمة، فلا يكفي كون الشخص عسكرياً سابقاً لإخضاعه للمحكمة العسكرية.

في هذه الحالة، يكون الأصل تحديد المحكمة المختصة بناءً على:

  • طبيعة الجريمة.
  • القانون الذي يعاقب عليها.
  • صفة الشخص وقت ارتكابها.
  • مكان ارتكاب الفعل.
  • وجود نص خاص يمنح الاختصاص لجهة معينة.

وغالباً ما ينعقد الاختصاص للمحاكم النظامية أو للمحكمة الخاصة التي يحددها القانون، وليس للمحكمة العسكرية لمجرد أن المشتكى عليه كان عسكرياً في السابق.

مثال

إذا أحيل شخص إلى التقاعد، ثم ارتكب بعد ذلك خلافاً شخصياً أو جريمة مالية لا علاقة لها بفترة خدمته ولا يوجد نص خاص يمنح المحكمة العسكرية صلاحية نظرها، فلا تُعد خدمته السابقة وحدها سبباً كافياً لمحاكمته عسكرياً.

هل توجد استثناءات تتعلق بالتزامات تستمر بعد انتهاء الخدمة؟

نعم، قد يتضمن القانون التزاماً ينشأ أو يستمر عند انتهاء الخدمة، ويحدد المحكمة المختصة بالنظر في مخالفته.

ومن الأمثلة الواضحة في قانون الأمن العام التزام الفرد الذي انفصل عن الخدمة بتسليم ما بعهدته من أسلحة وملابس وتجهيزات وحاجات مرتبطة بالخدمة. وقد رتب القانون مسؤولية أمام محكمة الأمن العام عند العجز عن تسليمها وفق شروط النص.

لذلك لا يجوز اعتماد قاعدة مطلقة تقول إن كل فعل يقع بعد انتهاء الخدمة يخرج حتماً عن اختصاص القضاء العسكري أو قضاء الأمن العام.

يجب البحث عن وجود نص خاص يتعلق:

  • بتسليم العهد.
  • بحيازة الأسلحة أو الوثائق بعد انتهاء الخدمة.
  • بإفشاء معلومات محمية.
  • بالتصرف في ممتلكات أو مستندات مرتبطة بالخدمة.
  • بأي التزام يفرضه القانون على الشخص بعد انفكاكه عن العمل.

ماذا لو بدأت الواقعة أثناء الخدمة واستمرت بعد انتهائها؟

قد تكون بعض الأفعال ممتدة زمنياً أو مكونة من عدة تصرفات، وقع بعضها أثناء الخدمة وبعضها بعد انتهائها.

ومن الأمثلة المحتملة:

  • الاحتفاظ بعهدة أو مستندات بعد انتهاء الخدمة.
  • استمرار إخفاء أموال أو ممتلكات.
  • استعمال بيانات أو وثائق حصل عليها الشخص أثناء الخدمة.
  • فعل يتكون قانوناً من عدة مراحل.
  • جريمة مستمرة لم تنتهِ في تاريخ واحد.

في هذه الحالات لا يكفي اختيار أول تاريخ أو آخر تاريخ بصورة تلقائية، بل يجب تحديد:

  • متى اكتملت عناصر الجريمة؟
  • هل الفعل آني أم مستمر؟
  • ما الجزء الذي وقع أثناء الخدمة؟
  • هل توجد عدة جرائم مستقلة أم جريمة واحدة؟
  • ما النص القانوني الذي يعاقب على كل فعل؟
  • هل يوجد اختصاص مشترك أو متلازم بين أكثر من جهة؟

قد يكون تحديد تاريخ ارتكاب الجريمة نفسه موضع نزاع قانوني يؤثر مباشرة في المحكمة المختصة.

هل يختلف الأمر إذا لم تُكتشف الجريمة إلا بعد التقاعد؟

لا يؤدي اكتشاف الواقعة بعد التقاعد، وحده، إلى تغيير المحكمة المختصة.

فقد تقع الواقعة أثناء الخدمة ولا تُكتشف إلا بعد سنوات بسبب:

  • تدقيق مالي لاحق.
  • جرد العهد أو المعدات.
  • ظهور وثائق جديدة.
  • تقديم شكوى متأخرة.
  • اكتشاف مراسلات أو سجلات إلكترونية.
  • اعتراف شخص آخر.
  • ورود تقرير رقابي أو فني.
  • ارتباط الواقعة بتحقيق جديد.

العبرة تكون بتاريخ ارتكاب الفعل وبالقواعد القانونية للاختصاص، وليس بتاريخ اكتشافه وحده.

ومع ذلك، يجب بصورة مستقلة مراجعة التقادم وأسباب انقطاعه أو وقفه وأي مانع قانوني من الملاحقة.

ماذا لو قُدمت الشكوى بعد انتهاء الخدمة؟

يمكن تقديم الشكوى أو مباشرة التحقيق بعد انتهاء الخدمة إذا كانت الملاحقة ما تزال جائزة قانوناً.

ولا يؤدي تأخر تقديم الشكوى تلقائياً إلى سقوطها، كما لا يعني أن المحكمة النظامية تصبح مختصة لمجرد أن المشتكى عليه أصبح مدنياً وقت تقديمها.

يجب مراجعة:

  • تاريخ الواقعة.
  • تاريخ انتهاء الخدمة.
  • نوع الجريمة.
  • مدة التقادم المنطبقة.
  • ما إذا كانت الجريمة تتوقف على شكوى.
  • تاريخ العلم بالواقعة في الحالات التي يكون لذلك أثر.
  • وجود إجراءات سابقة قطعت التقادم.
  • وجود عفو عام أو حكم سابق أو سبب آخر لانقضاء الدعوى.

ماذا لو بدأت القضية أثناء الخدمة ثم تقاعد الشخص؟

إذا بدأت التحقيقات أو المحاكمة عندما كان الشخص في الخدمة، فإن تقاعده أو إنهاء خدمته أثناء سير القضية لا يؤدي عادةً إلى سقوط الملف أو انتقاله تلقائياً إلى محكمة أخرى.

فالاختصاص الذي انعقد بناءً على صفة الشخص وقت ارتكاب الجريمة يبقى قائماً، ما لم يوجد نص أو قرار قضائي يوجب خلاف ذلك.

وقد تستمر القضية بعد التقاعد في مراحل:

  • التحقيق.
  • الإحالة.
  • المحاكمة.
  • الاستئناف.
  • التمييز.
  • إعادة المحاكمة عند توافر شروطها.
  • تنفيذ الحكم.

ماذا لو كان الشخص قد تقاعد قبل ارتكاب الفعل؟

إذا كان الشخص قد أنهى خدمته قبل الواقعة، فيُعامل من حيث الأصل بصفته المدنية وقت ارتكاب الفعل، ما لم يوجد نص خاص ينطبق عليه.

ولا يجوز بناء الاختصاص العسكري على مجرد:

  • رتبته السابقة.
  • تقاضيه راتباً تقاعدياً.
  • احتفاظه بلقب متقاعد.
  • عمله السابق في القوات المسلحة أو الأمن العام.
  • كون القضية مرتبطة بأشخاص ما زالوا في الخدمة.

لكن إذا اشترك المتقاعد مع عسكريين عاملين أو كانت القضية تضم عدة أطراف، فقد تحتاج مسألة الاختصاص إلى تحليل مستقل لكل شخص.

ماذا يحدث عند وجود عسكريين ومدنيين في القضية نفسها؟

وجود أكثر من طرف بصفات مختلفة قد يؤدي إلى توزيع التحقيق أو المحاكمة بين أكثر من جهة.

يجب تحديد:

  • صفة كل شخص وقت الواقعة.
  • الفعل المسند إلى كل طرف.
  • ما إذا كانت التهم متلازمة.
  • النص الذي يمنح كل محكمة اختصاصها.
  • إمكان فصل الملفات.
  • وجود نص خاص ينظم التحقيق في القضايا المختلطة.
  • القيود الدستورية على محاكمة المدنيين أمام محاكم لا يكون جميع قضاتها مدنيين.

لا يعني خضوع العسكري أو العسكري السابق للقضاء العسكري أن المدني المشترك معه يخضع حتماً للمحكمة نفسها.

هل يكفي أن يكون الفعل قد وقع أثناء ساعات العمل؟

لا.

وقوع الفعل أثناء الدوام أو داخل الوحدة قد يكون دليلاً مهماً، لكنه ليس المعيار الوحيد.

كما أن وقوع الفعل خارج الدوام أو خارج الموقع العسكري لا يعني تلقائياً خروج القضية عن اختصاص المحكمة العسكرية.

يجب النظر إلى:

  • صفة الشخص وقت الواقعة.
  • نوع الجريمة.
  • القانون الذي يحكمها.
  • وجود ارتباط بالخدمة.
  • وجود نص خاص للاختصاص.
  • الجهة أو المكان الذي وقع فيه الفعل.
  • صفة بقية أطراف القضية.

هل التقاعد يمحو المخالفات الانضباطية؟

يجب التمييز بين المسؤولية الجزائية والمسؤولية الانضباطية.

المسؤولية الجزائية

تتعلق بجريمة يعاقب عليها القانون، ويمكن أن تستمر بعد انتهاء الخدمة إذا كانت الجريمة قد ارتكبت أثناءها وتوافرت شروط الملاحقة والاختصاص.

المسؤولية الانضباطية

تتعلق بالواجبات والرتبة والانضباط واستمرار العلاقة الوظيفية.

قد يؤثر انتهاء الخدمة في نوع الجزاء الانضباطي الذي يمكن فرضه أو في جدوى بعض الإجراءات الداخلية، لكن ذلك لا يؤدي بذاته إلى زوال المسؤولية الجزائية أو المالية. ولمزيد من التفصيل حول هذا التمييز، يمكن مراجعة مقال الفرق بين التحقيق الانضباطي والتحقيق الجزائي للعسكري أو رجل الأمن في الأردن.

كما قد تبقى مسائل أخرى تحتاج إلى معالجة، مثل:

  • استرداد أموال أو عهد.
  • تضمين قيمة ضرر.
  • آثار الحكم في الحقوق التقاعدية.
  • صحة قرار إنهاء الخدمة.
  • الطعن في قرار إداري أو وظيفي سابق.

ولا يجوز افتراض أن انتهاء المساءلة الانضباطية يعني انتهاء القضية الجزائية، أو العكس.

هل الحكم بعد التقاعد يؤثر في الراتب التقاعدي؟

ليس كل حكم جزائي يؤدي تلقائياً إلى قطع الراتب التقاعدي أو تعديل الحقوق التقاعدية.

يتوقف الأثر المحتمل على:

  • نوع الجريمة.
  • العقوبة المحكوم بها.
  • ما إذا تضمن الحكم عقوبة أو أثراً إضافياً.
  • سبب انتهاء الخدمة.
  • القانون الذي يخضع له الشخص.
  • قانون التقاعد العسكري أو الضمان الاجتماعي المنطبق.
  • وجود نص خاص يرتب أثراً على الرتبة أو الحقوق المالية.
  • ما إذا كان الحكم قطعياً.

لذلك يجب فصل سؤال المحكمة المختصة عن سؤال أثر الحكم في الحقوق التقاعدية.

هل يستطيع الشخص الدفع بعدم اختصاص المحكمة العسكرية لأنه أصبح مدنياً؟

يمكن إثارة الدفع بعدم الاختصاص عندما توجد أسباب قانونية تدعمه، لكن مجرد انتهاء الخدمة لا يكفي إذا كان النص يمنح المحكمة العسكرية صلاحية محاكمة من انتهت خدمته عن جريمة ارتكبها أثناء الخدمة.

قد يكون الدفع أكثر جدية عندما:

  • وقعت الجريمة بعد انتهاء الخدمة.
  • لم يكن الشخص مشمولاً أصلاً بالأشخاص الخاضعين للقانون.
  • الجريمة تدخل في اختصاص حصري لمحكمة أخرى.
  • لا يوجد دليل على أن الفعل وقع أثناء الخدمة.
  • كانت الواقعة ممتدة ولم يحدد تاريخ اكتمالها.
  • أحيلت القضية إلى محكمة لا يغطي قانونها صفة الشخص أو نوع الجريمة.
  • يوجد حكم سابق قطعي في مسألة الاختصاص.

ويجب تقديم الدفع في الوقت والطريقة اللذين يحددهما القانون، مع إرفاق الوثائق التي تثبت تاريخ انتهاء الخدمة وتاريخ الواقعة.

ما المستندات المهمة لتحديد المحكمة المختصة؟

قد يحتاج المحامي إلى مراجعة:

  • قرار التعيين أو شهادة الخدمة.
  • بيان الرتبة والوحدة أو الجهة.
  • قرار التقاعد أو إنهاء الخدمة.
  • تاريخ انفكاك الشخص الفعلي عن العمل.
  • الشكوى أو محضر الضبط.
  • الاستدعاء الصادر عن جهة التحقيق.
  • التهمة أو الوصف القانوني الأولي.
  • التاريخ المنسوب للواقعة.
  • قرار الإحالة.
  • الإفادات السابقة.
  • المستندات التي تبين متى وقع الفعل.
  • سجلات المناوبة أو التكليف.
  • محاضر تسليم العهد.
  • أي حكم أو قرار سبق صدوره في القضية.

قد يكون الفرق بين تاريخ صدور قرار التقاعد وتاريخ نفاذه أو تاريخ الانفكاك الفعلي مؤثراً، ولذلك يجب عدم الاكتفاء بالقول إن الشخص «كان قد تقاعد تقريباً» عند وقوع الحادثة.

ماذا تفعل إذا استُدعيت بعد التقاعد؟

إذا تلقى العسكري السابق استدعاءً من النيابة العامة العسكرية أو جهة تحقيق عسكرية أو من قضاء الأمن العام، يُنصح بما يلي:

  1. عدم تجاهل الاستدعاء.
  2. التحقق من الجهة التي أصدرته.
  3. معرفة ما إذا كان مطلوباً بصفة شاهد أم مشتكى عليه.
  4. طلب رقم القضية والتهمة أو موضوع التحقيق.
  5. تحديد التاريخ المنسوب للواقعة.
  6. تجهيز قرار التقاعد أو إنهاء الخدمة.
  7. جمع ما يثبت مكانه وصفته وقت الواقعة.
  8. مراجعة محامٍ قبل تقديم إفادة تفصيلية، خصوصاً إذا كانت الوقائع قديمة أو تضم عدة أطراف.
  9. عدم التواصل مع الشهود أو محاولة توحيد الأقوال.
  10. عدم إتلاف أو تعديل أي مستند أو رسالة أو ملف إلكتروني مرتبط بالموضوع.

لا يعني الاستدعاء أن المحكمة العسكرية مختصة بصورة نهائية، لكنه يستدعي مراجعة قانونية مبكرة قبل اتخاذ موقف في التحقيق. ولمعرفة الخطوات العملية عند الاستدعاء، يمكن مراجعة مقال ماذا تفعل عند استدعائك للتحقيق في قضية عسكرية أو شرطية؟.

أخطاء شائعة

الاعتقاد أن التقاعد يغلق أي ملف عسكري

انتهاء الخدمة لا يمحو الجرائم التي يقال إنها ارتكبت أثناءها.

الخلط بين تاريخ الشكوى وتاريخ الجريمة

العبرة في تحديد الاختصاص تكون غالباً بتاريخ ارتكاب الفعل، لا بتاريخ تقديم الشكوى.

الاعتقاد أن الواقعة يجب أن تكون أثناء الواجب

قد يقوم الاختصاص على الصفة العسكرية وقت ارتكاب الجريمة وفق القانون، وليس فقط على كون الشخص كان يؤدي مهمة رسمية في تلك اللحظة.

إهمال قرار انتهاء الخدمة

قد يكون تاريخ النفاذ أو الانفكاك مختلفاً عن تاريخ توقيع القرار أو إبلاغه.

افتراض أن جميع المتهمين يتبعون المحكمة نفسها

قد تختلف المحكمة المختصة باختلاف صفة كل شخص والفعل المسند إليه.

عدم التمييز بين المحكمة العسكرية ومحكمة الأمن العام

المحاكم العسكرية الخاصة بالقوات المسلحة تختلف عن محكمة الأمن العام المختصة بأفراد مديرية الأمن العام ومن يشملهم قانونها.

الاعتماد على الاسم المتداول للمحكمة

ما زال البعض يستخدم عبارة «محكمة الشرطة»، لكن المسمى القانوني الحالي هو «محكمة الأمن العام».

أسئلة شائعة

هل يُحاكم الضابط المتقاعد أمام المحكمة العسكرية؟

نعم، إذا كانت الجريمة المنسوبة إليه قد ارتُكبت أثناء وجوده في الخدمة ودخلت ضمن اختصاص المحكمة العسكرية.

هل تشمل القاعدة من استقال من الجيش؟

نعم، لأن النص لا يقتصر على المتقاعد، بل يشمل من انتهت خدمته لأي سبب، مع ضرورة أن يكون الفعل قد وقع أثناء الخدمة.

ماذا لو قُدمت الشكوى بعد عشر سنوات من التقاعد؟

لا يحسم مرور السنوات وحده الاختصاص. يجب مراجعة تاريخ الجريمة، ونوعها، وأحكام التقادم، وأي إجراءات سابقة قطعت أو أوقفت المدة.

هل يخضع رجل الأمن المتقاعد للمحكمة العسكرية؟

إذا كان من أفراد مديرية الأمن العام، فالجهة المختصة وفق قانون الأمن العام هي محكمة الأمن العام، لا المحكمة العسكرية التابعة للقوات المسلحة، متى توافرت شروط اختصاصها.

هل محكمة الأمن العام هي نفسها محكمة الشرطة؟

محكمة الأمن العام هي المسمى القانوني الحالي الذي حل محل مسمى محكمة الشرطة. وقد تبقى التسمية القديمة مستخدمة في بعض الأحكام أو المراجع أو النصوص غير المحدثة تحريرياً.

هل كل جريمة ارتكبها العسكري أثناء الخدمة تدخل في المحكمة العسكرية؟

تقرر قوانين الاختصاص نطاقاً واسعاً للمحاكم العسكرية، لكن يجب مراعاة نوع الجريمة وأي اختصاص خاص مقرر لمحكمة أخرى والصفة الدقيقة للشخص.

هل إذا كان الشخص مدنياً عند المحاكمة يجب إحالته إلى محكمة نظامية؟

ليس بالضرورة. إذا كان عسكرياً وقت ارتكاب الجريمة وكان القانون يبقيه خاضعاً للمحكمة العسكرية بعد انتهاء خدمته، فلا يؤدي تغير صفته لاحقاً وحده إلى نقل القضية.

هل يمكن الاعتراض على الاختصاص؟

نعم، يمكن إثارة مسألة الاختصاص عندما توجد أسباب قانونية، لكن يجب بناء الدفع على تاريخ الواقعة والصفة والنصوص المنطبقة، وليس على التقاعد وحده.

هل انتهاء الخدمة يمنع التوقيف؟

لا. انتهاء الخدمة لا يمنع اتخاذ إجراءات التحقيق أو التوقيف إذا توافرت شروطها القانونية وكانت الجهة مختصة.

هل البراءة تعيد الحقوق الوظيفية أو التقاعدية تلقائياً؟

ليس دائماً. يعتمد ذلك على سبب القرار الوظيفي، وأسباب الحكم، والنصوص التي تحكم الحقوق المالية، وما إذا كان يلزم تقديم طعن أو طلب مستقل.

مراجعة الاختصاص بعد انتهاء الخدمة

لتحديد ما إذا كان العسكري المتقاعد أو من انتهت خدمته سيخضع للمحكمة العسكرية أو لمحكمة الأمن العام أو للقضاء النظامي، يجب الإجابة عن أربعة أسئلة:

  1. ما الجهة التي كان الشخص يعمل لديها؟
  2. ما صفته الدقيقة وقت ارتكاب الفعل؟
  3. متى وقعت الجريمة أو اكتملت عناصرها؟
  4. ما القانون والمحكمة المختصان بنوع الجريمة؟

في البركات للمحاماة نراجع قرار انتهاء الخدمة، والاستدعاء، وتاريخ الواقعة، والتهمة، وصفة أطراف القضية، ونحدد الجهة المختصة والدفوع والإجراءات التي يمكن اتخاذها وفق أوراق كل ملف. ويمكن الاطلاع على تفاصيل الخدمة في صفحة القضايا العسكرية ومحكمة الأمن العام، وعلى الفرق في الاختصاص بين الجهات في مقال الفرق بين المحكمة العسكرية ومحكمة الأمن العام ومحكمة أمن الدولة في الأردن.

احجز استشارة قانونية مدفوعة لمراجعة الاستدعاء أو قرار الإحالة والوثائق المتاحة قبل تقديم الإفادة أو اتخاذ الإجراء التالي.

المصادر القانونية

  • قانون تشكيل المحاكم العسكرية رقم (23) لسنة 2006 وتعديلاته.
  • قانون العقوبات العسكري رقم (58) لسنة 2006 وتعديلاته.
  • قانون أصول المحاكمات الجزائية العسكري رقم (34) لسنة 2006 وتعديلاته.
  • قانون الأمن العام رقم (38) لسنة 1965 وتعديلاته.
  • قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته.
  • القانون الخاص بالجريمة محل التحقيق عند وجوده.

إعداد ومراجعة المحتوى

تم إعداد هذا المحتوى ومراجعته بإشراف المحامية نور بركات، عضو نقابة المحامين الأردنيين، رقم التسجيل 16872.

هذا المقال للتوعية القانونية العامة، ولا يغني عن مراجعة تاريخ الواقعة وقرار انتهاء الخدمة والاستدعاء والنصوص النافذة وقت ارتكاب الفعل. ولا يمكن ضمان عدم الملاحقة أو تغيير المحكمة المختصة أو أي نتيجة قضائية مسبقة.

آخر مراجعة: 20 يونيو 2026.